شرح
لم يصل غير ركعتين فقال : " يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه " ( 1 ) .
وفي الصحيح عن سعيد الأعرج قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم سلم في ركعتين فسأله من
خلفه : يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : إنما
صليت ركعتين ، فقال : أكذاك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعا ذا الشمالين ، فقال :
نعم ، فبني على صلاته فأتم الصلاة أربعا " وقال : " إن الله عز وجل هو الذي
أنساه رحمة للأمة ، ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير وقيل : ما تقبل
صلاتك ، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال : قد سن رسول الله صلى الله عليه
وآله وصارت أسوة ، وسجد سجدتين لمكان الكلام " ( 2 ) .
الثالثة : أن يذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا ، كالحدث
والفعل الكثير الذي تنمحي به صورة الصلاة ، وقد ذهب الأكثر إلى أنه موجب
للإعادة .
وقال ابن بابويه في كتابه المقنع : إن صليت ركعتين من الفريضة ثم قمت
فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص ولو بلغت الصين ولا تعد
الصلاة ، فإن إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن ( 3 ) .
احتج القائلون بوجوب الإعادة بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن جميل ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين ثم قام ، قال :
" يستقبل " قلت : فما يروي الناس ؟ فذكر له حديث ذي الشمالين ، فقال :
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 191 / 757 ، الاستبصار 1 : 379 / 1436 ، الوسائل 5 : 309 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 3 ح 9 .
( 2 ) الكافي 3 : 357 / 6 ، التهذيب 2 : 345 / 1433 ، الوسائل 5 : 311 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 3 ح 16 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 136 ، والموجود في المقنع : 31 . وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت
في حاجة لك فأعد الصلاة ولا تبن على الركعتين .