شرح
الأولى : أن يذكر النقص بعد التسليم وقبل الإتيان بغيره من المنافيات ،
فيجب إتمام الصلاة ولو كانت ثنائية دون الإعادة ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم
من المعارض ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحارث بن المغيرة النضري
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا صلينا المغرب فسها الإمام فسلم في
الركعتين فأعدنا الصلاة ، قال : " ولم أعدتم ؟ أليس قد انصرف رسول الله
صلى الله عليه وآله في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم ؟ ! ( 1 ) والظاهر عدم
تحقق الخلاف في هذه الصورة مطلقا .
الثانية : أن يذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام .
وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقال الشيخ في النهاية : يجب عليه
الإعادة ( 2 ) ، وتبعه ابن أبي عقيل ( 3 ) وأبو الصلاح الحلبي ( 4 ) ، وقوى في المبسوط
عدم الإعادة وحكى عن بعض أصحابنا قولا بوجوب الإعادة في غير
الرباعية ( 5 ) . والأصح أنه لا يعيد مطلقا .
لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ،
عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال : " يتم
ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه " ( 6 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل
صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 180 / 725 ، الاستبصار 1 : 370 / 1410 ، الوسائل 5 : 307 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 3 ح 2 .
( 2 ) النهاية : 90 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 136 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 148 .
( 5 ) المبسوط 1 : 121 .
( 6 ) التهذيب 2 : 191 / 756 ، الاستبصار 1 : 378 / 1434 ، الوسائل 5 : 308 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 3 ح 5 .