تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
الأولى : أن يذكر النقص بعد التسليم وقبل الإتيان بغيره من المنافيات ، فيجب إتمام الصلاة ولو كانت ثنائية دون الإعادة ، تمسكا بمقتضى الأصل السالم من المعارض ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحارث بن المغيرة النضري قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا صلينا المغرب فسها الإمام فسلم في الركعتين فأعدنا الصلاة ، قال : " ولم أعدتم ؟ أليس قد انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله في ركعتين فأتم بركعتين ؟ ألا أتممتم ؟ ! ( 1 ) والظاهر عدم تحقق الخلاف في هذه الصورة مطلقا . الثانية : أن يذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام . وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فقال الشيخ في النهاية : يجب عليه الإعادة ( 2 ) ، وتبعه ابن أبي عقيل ( 3 ) وأبو الصلاح الحلبي ( 4 ) ، وقوى في المبسوط عدم الإعادة وحكى عن بعض أصحابنا قولا بوجوب الإعادة في غير الرباعية ( 5 ) . والأصح أنه لا يعيد مطلقا . لنا : التمسك بمقتضى الأصل ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم ، قال : " يتم ما بقي من صلاته تكلم أو لم يتكلم ولا شئ عليه " ( 6 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم ، ثم ذكر أنه
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 180 / 725 ، الاستبصار 1 : 370 / 1410 ، الوسائل 5 : 307 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 2 . ( 2 ) النهاية : 90 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف : 136 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 148 . ( 5 ) المبسوط 1 : 121 . ( 6 ) التهذيب 2 : 191 / 756 ، الاستبصار 1 : 378 / 1434 ، الوسائل 5 : 308 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 3 ح 5 .