تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وإن نقص ( ركعة ) فإن ذكر قبل فعل ما يبطل الصلاة أتم ولو كانت ثنائية ، وإن ذكر بعد أن فعل ما يبطلها عمدا أو سهوا أعاد . وإن كان يبطلها عمدا لا سهوا كالكلام فيه تردد ، والأشبه الصحة .
شرح
ذكر بعد رفع رأسه من الركوع ، فإن الزيادة حينئذ متحققة لافتقاره إلى هوي السجود ( 1 ) . ولا يخفى ضعف هذا التوجيه . نعم يمكن توجيهه بأن هذه الزيادة لم تقتض تغييرا لهيئة الصلاة ولا خروجا عن الترتيب الموظف ، فلا تكون مبطلة وإن تحقق مسمى الركوع ، لانتفاء ما يدل على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نص أو إجماع . ولا يشكل ذلك بوجوب إعادة الهوي للسجود حيث لم يقع بقصده وإنما وقع بقصد الركوع ، لأن الأظهر أن ذلك لا يقتضي وجوب إعادته ، كما يدل عليه فحوى صحيحة حريز المتضمنة لأن من سها في فريضة فأتمها على أنها نافلة لا يضره ( 2 ) . وقد ظهر بذلك قوة هذا القول ، وإن كان الإتمام ثم الإعادة طريق الاحتياط . قوله : ( وإن نقص ( ركعة ) فإن ذكر قبل فعل ما يبطل الصلاة أتم ولو كانت ثنائية ، ولو ذكر بعد فعل ما يبطلها عمدا أو سهوا أعاد ، وإن كان يبطلها عمدا لا سهوا - كالكلام - فيه تردد ، والأشبه الصحة ) . إذا نقص المصلي من صلاته ركعة فما زاد فإما أن يذكر بعد التسليم وقبل فعل المنافي أو بعده ، وعلى الثاني فإما أن يكون المنافي مما يبطل الصلاة عمدا لا سهوا كالكلام ، أو يبطلها عمدا وسهوا كالحدث والفعل الكثير . فهنا مسائل ثلاث :
هامش
( 1 ) الذكرى : 222 . ( 2 ) التهذيب 2 : 342 / 1418 ، الوسائل 4 : 711 أبواب النية ب 2 ح 1 ، ولكن فيهما : أن عبد الله بن المغيرة رواها عن كتاب حريز .