شرح
وعن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : " يستقبل حتى يضع كل شئ من ذلك موضعه " ( 1 ) .
ويتوجه على الأول أن الامتثال يتحقق بالإتيان بالركوع ثم السجود ، فلا
يتعين الاستئناف . نعم لو لم يذكر إلا بعد السجدتين اتجه البطلان لزيادة
الركن ، كما هو مدلول الروايتين الأولتين .
والرواية الثالثة ضعيفة السند ( 2 ) ، فلا تنهض حجة في إثبات حكم مخالف
للأصل .
احتج الشيخ في التهذيب على البطلان في الركعتين الأولتين وثالثة المغرب
بما تلوناه من الأخبار ، وعلى اسقاط الزائد والإتيان بالفائت في الركعتين
الأخيرتين من الرباعية بما رواه عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر
عليه السلام : في رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع : " فإن استيقن فليلق
السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن
إلا بعد ما فرغ وانصرف فليتم الصلاة بركعة وسجدتين ولا شئ عليه " ( 3 ) .
وفي الصحيح عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر أنه لم يركع ،
قال : " يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو " ( 4 ) .
وأجاب المصنف في المعتبر عن الرواية الأولى بأن ظاهرها الإطلاق وهو
متروك وتخصيصها بالأخيرتين تحكم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 149 / 583 ، الاستبصار 1 : 356 / 1347 ، الوسائل 4 : 933 أبواب
الركوع ب 10 ح 2 .
( 2 ) لعل وجهه هو كون إسحاق بن عمار فطحيا - راجع الفهرست : 15 / 52 .
( 3 ) التهذيب 2 : 149 / 585 ، الوسائل 4 : 934 أبواب الركوع ب 11 ح 2 ، وأوردها في
الاستبصار 1 : 356 / 1348 .
( 4 ) التهذيب 2 : 149 / 586 ، الوسائل 4 : 935 أبواب الركوع ب 11 ح 3 .
( 5 ) المعتبر 2 : 378 .