أو بالتكبير حتى قرأ ،
شرح
لا ريب في ذلك ، لأن التكبير جزء من الصلاة إجماعا فتعتبر فيه النية
وغيرها من الشرائط ، لأن شرط الكل شرط لجزئه ، ويلزم من فوات الشرط
فوات المشروط .
قوله : ( أو بالتكبير حتى قرأ ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب على ما نقله جماعة ( 1 ) ، ويدل عليه
روايات منها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ، قال : " يعيد " ( 2 ) .
وفي الصحيح عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه قال
في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير ، هل تجزيه تكبيرة الركوع ؟ قال : " لا ،
بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبر " ( 3 ) .
وبإزاء هذه الروايات أخبار أخر دالة على أن الناسي لا يعيد ، كصحيحة
عبيد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل نسي أن
يكبر حتى دخل في الصلاة ، قال : " أليس كان من نيته أن يكبر ؟ " قلت :
نعم ، قال : " فليمض في صلاته " ( 4 ) .
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام ، قال ، قلت له : رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر
للركوع ، فقال : " أجزأه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 187 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 258 .
( 2 ) التهذيب 2 : 143 / 557 ، الاستبصار 1 : 351 / 1326 ، الوسائل 4 : 715 أبواب
تكبيرة الإحرام ب 2 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 347 / 2 ، التهذيب 2 : 143 / 562 ، الاستبصار 1 : 352 / 1333 ،
الوسائل 4 : 718 أبواب تكبيرة الإحرام ب 3 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 226 / 999 ، التهذيب 2 : 144 / 565 ، الاستبصار 1 : 352 / 1330 ،
الوسائل 4 : 717 أبواب تكبيرة الإحرام ب 2 ح 9 .
( 5 ) الفقيه 1 : 226 / 1000 ، التهذيب 2 : 144 / 566 ، الاستبصار 1 : 352 / 1334 ،
الوسائل 4 : 718 أبواب تكبيرة الإحرام ب 3 ح 2 .