أو بالركوع حتى سجد ، أو بالسجدتين حتى ركع فيما بعد ، وقيل :
يسقط الزائد ويأتي بالفائت ويبني ، وقيل : يختص هذا الحكم
بالأخيرتين ، ولو كان في الأوليين استأنف ، والأول أظهر .
شرح
قال في الذكرى : وهذه الروايات تخالف إجماع الأصحاب ، بل إجماع
الأمة إلا الزهري والأوزاعي ، فإنهما لم يبطلا الصلاة بتركها سهوا ( 1 ) .
وأجاب عنها الشيخ في كتابي الأخبار بالحمل على الشك دون تيقن
الترك ( 2 ) ، ولا بأس به .
قوله : ( أو بالركوع حتى سجد ، أو بالسجدتين حتى ركع فيما
بعد ، وقيل : يسقط الزائد ويأتي بالفائت ويبني ، وقيل : يختص هذا
الحكم بالأخيرتين ، ولو كان في الأوليين ، استأنف ، والأول أظهر ) .
تضمنت هذه العبارة مسألتين :
إحداهما : إن من أخل بالركوع ناسيا حتى سجد بطلت صلاته ، وهو
اختيار المفيد ( 3 ) ، والمرتضى ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) ، وعامة المتأخرين ( 6 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : إنما تبطل في الأولتين أو في ثالثة المغرب ، وإن
كان في الأخيرتين من الرباعية حذف الزائد وأتى بالفائت ، فلو ترك الركوع في
الثالثة حتى سجد سجدتيها أسقطهما وركع وأعاد السجدتين ، ولو لم يذكر حتى
ركع في الرابعة أسقط الركوع وسجد للثالثة ثم أتى بالرابعة ( 7 ) . ونحوه قال في
هامش
( 1 ) الذكرى : 178 .
( 2 ) التهذيب 2 : 144 ، والاستبصار 1 : 352 .
( 3 ) المقنعة : 22 .
( 4 ) جمل العلم والعمل : 63 .
( 5 ) السرائر : 50 .
( 6 ) منهم العلامة في التذكرة 1 : 134 ، والشهيد الأول في البيان : 145 ، والشهيد الثاني في روض
الجنان : 271 .
( 7 ) المبسوط 1 : 109 .