وكذا لو زاد في الصلاة ركعة أو ركوعا أعاد سهوا وعمدا .
شرح
والركوع ، والسجود " ( 1 ) .
ولم نقف للقائلين بالتلفيق هنا على حجة يعتد بها . واستدل له في
المختلف بأن السجدتين مساويتان للركوع في جميع الأحكام ، وقد ثبت جواز
التلفيق فيه ( 2 ) . ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال ، فإنه مجرد دعوى عارية من
الدليل .
قوله : ( وكذا لو زاد في صلاته ركعة ، أو ركوعا ، أو سجدتين ،
أعاد عمدا أو سهوا ) .
هنا مسألتان :
إحداهما : إن من زاد في صلاته ركعة بطلت صلاته . وإطلاق العبارة
يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين الرباعية وغيرها ، ولا بين أن يكون قد جلس
في آخر الصلاة أو لم يجلس . وبهذا التعميم قطع الشيخ في جملة من كتبه ( 3 ) ،
والسيد المرتضى ( 4 ) ، وابن بابويه ( 5 ) .
واحتج عليه في الخلاف بتوقف يقين البراءة عليه . قال : وإنما يعتبر
الجلوس بقدر التشهد أبو حنيفة بناءا على أن الذكر في التشهد ليس بواجب .
واستدل عليه أيضا بما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة وبكير ابني
أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا استيقن أنه زاد في صلاته
المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا " ( 6 ) وعن أبي بصير قال ، قال أبو
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، الوسائل 4 : 770 أبواب القراءة في الصلاة ب 29 ح 5 .
( 2 ) المختلف : 130 .
( 3 ) الخلاف 1 : 164 ، والمبسوط 1 : 121 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 187 .
( 4 ) جمل العلم والعمل : 63 .
( 5 ) المقنع : 31 .
( 6 ) التهذيب 2 : 194 / 763 ، الاستبصار 1 : 376 / 1428 ، الوسائل 5 : 332 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .