تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وكذا لو زاد في الصلاة ركعة أو ركوعا أعاد سهوا وعمدا .
شرح
والركوع ، والسجود " ( 1 ) . ولم نقف للقائلين بالتلفيق هنا على حجة يعتد بها . واستدل له في المختلف بأن السجدتين مساويتان للركوع في جميع الأحكام ، وقد ثبت جواز التلفيق فيه ( 2 ) . ولا يخفى ضعف هذا الاستدلال ، فإنه مجرد دعوى عارية من الدليل . قوله : ( وكذا لو زاد في صلاته ركعة ، أو ركوعا ، أو سجدتين ، أعاد عمدا أو سهوا ) . هنا مسألتان : إحداهما : إن من زاد في صلاته ركعة بطلت صلاته . وإطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين الرباعية وغيرها ، ولا بين أن يكون قد جلس في آخر الصلاة أو لم يجلس . وبهذا التعميم قطع الشيخ في جملة من كتبه ( 3 ) ، والسيد المرتضى ( 4 ) ، وابن بابويه ( 5 ) . واحتج عليه في الخلاف بتوقف يقين البراءة عليه . قال : وإنما يعتبر الجلوس بقدر التشهد أبو حنيفة بناءا على أن الذكر في التشهد ليس بواجب . واستدل عليه أيضا بما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة وبكير ابني أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا " ( 6 ) وعن أبي بصير قال ، قال أبو
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، الوسائل 4 : 770 أبواب القراءة في الصلاة ب 29 ح 5 . ( 2 ) المختلف : 130 . ( 3 ) الخلاف 1 : 164 ، والمبسوط 1 : 121 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 187 . ( 4 ) جمل العلم والعمل : 63 . ( 5 ) المقنع : 31 . ( 6 ) التهذيب 2 : 194 / 763 ، الاستبصار 1 : 376 / 1428 ، الوسائل 5 : 332 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 220 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث