تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
كتابي الأخبار ( 1 ) . وحكى في المبسوط قولا بالتلفيق مطلقا وعدم الاعتداد بالزيادة وإن كان في الأولتين ( 2 ) ، وأسنده في المنتهى إلى الشيخ أيضا ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : لو صحت له الأولى وسها في الثانية سهوا لم يمكنه استدراكه كأن أيقن وهو ساجد أنه لم يكن ركع فأراد البناء على الركعة الأولى التي صحت له ، رجوت أن يجزيه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأولتين وكان الوقت واسعا كان أحب إلي ( 4 ) . ويقرب منه قول علي بن بابويه في رسالته ، فإنه قال : وإن نسيت الركوع بعد ما سجدت في الركعة الأولى فأعد صلاتك ، لأنه إذا لم تثبت لك الأولى لم تثبت لك صلاتك ، وإن كان الركوع في الثانية أو الثالثة فاحذف السجدتين واجعل الثالثة ثانية والرابعة ثالثة ( 5 ) . احتج القائلون بالبطلان مطلقا بأن الناسي للركوع إلى أن يسجد لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في عهدة التكليف إلى أن يتحقق الامتثال . وبما رواه الشيخ في الصحيح ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ، قال : " يستقبل " ( 6 ) . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا أيقن الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 149 ، الاستبصار 1 : 356 . ( 2 ) المبسوط 1 : 119 . ( 3 ) المنتهى 1 : 408 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 129 . ( 5 ) حكاه عنه في المختلف : 129 . ( 6 ) التهذيب 2 : 148 / 581 ، الاستبصار 1 : 355 / 1344 ، الوسائل 4 : 933 أبواب الركوع ب 10 ح 1 . ( 7 ) التهذيب 2 : 148 / 580 ، الاستبصار 1 : 355 / 1343 ، الوسائل 4 : 933 أبواب الركوع ب 10 ح 3 .
مدارك الأحكام — صفحة 217 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث