الثالث : إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه وصلى أعاد .
وأما السهو : فإن أخل بركن أعاد ، كمن أخل بالقيام حتى نوى ،
أو بالنية حتى كبر ،
شرح
أما الجلد المطروح فقد صرح المصنف وغيره ( 1 ) بأنه كذلك ، نظرا إلى
أصالة عدم تذكيته ، وهو مشكل ، لأن مرجع الأصل هنا إلى الاستصحاب ولم
يقم على التمسك به دليل يعتد به ، وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى في كتاب
الطهارة .
قوله : ( الثالث ، إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه وصلى
أعاد ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى بأن
الصلاة مشروطة بستر العورة بما يصلي فيه ، والشك في الشرط يقتضي الشك في
المشروط ( 3 ) . ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك ، لاحتمال أن يكون الشرط ستر
العورة بما لا يعلم تعلق النهي به . ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه
فأولى بالجواز .
قوله : ( وأما السهو فإن أخل بركن أعاد ، كمن أخل بالقيام حتى
نوى ) .
مقتضى العبارة كون القيام في حال النية ركنا ، وهو غير واضح خصوصا
على ما ذهب إليه المصنف من كونها شرطا خارجا عن حقيقة الصلاة ( 4 ) . نعم
هو ركن في حال التكبير ، لأن من أخل بالقيام حتى كبر بطلت صلاته عمدا
وسهوا .
قوله : ( أو بالنية حتى كبر ) .
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 40 .
( 2 ) راجع ج 2 ص 387 .
( 3 ) المنتهى 1 : 225 .
( 4 ) المعتبر 2 : 149 .