تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الثالث : إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه وصلى أعاد . وأما السهو : فإن أخل بركن أعاد ، كمن أخل بالقيام حتى نوى ، أو بالنية حتى كبر ،
شرح
أما الجلد المطروح فقد صرح المصنف وغيره ( 1 ) بأنه كذلك ، نظرا إلى أصالة عدم تذكيته ، وهو مشكل ، لأن مرجع الأصل هنا إلى الاستصحاب ولم يقم على التمسك به دليل يعتد به ، وقد تقدم البحث في ذلك مستوفى في كتاب الطهارة . قوله : ( الثالث ، إذا لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه وصلى أعاد ) . هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى بأن الصلاة مشروطة بستر العورة بما يصلي فيه ، والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط ( 3 ) . ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك ، لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما لا يعلم تعلق النهي به . ولو كان الملبوس غير ساتر كالخاتم ونحوه فأولى بالجواز . قوله : ( وأما السهو فإن أخل بركن أعاد ، كمن أخل بالقيام حتى نوى ) . مقتضى العبارة كون القيام في حال النية ركنا ، وهو غير واضح خصوصا على ما ذهب إليه المصنف من كونها شرطا خارجا عن حقيقة الصلاة ( 4 ) . نعم هو ركن في حال التكبير ، لأن من أخل بالقيام حتى كبر بطلت صلاته عمدا وسهوا . قوله : ( أو بالنية حتى كبر ) .
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 40 . ( 2 ) راجع ج 2 ص 387 . ( 3 ) المنتهى 1 : 225 . ( 4 ) المعتبر 2 : 149 .
مدارك الأحكام — صفحة 214 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث