الثاني : إذا لم يعلم أن الجلد ميتة فصلى فيه ثم علم لم يعد إذا كان
في يد مسلم أو شراه من سوق المسلمين ، فإن أخذه من غير مسلم أو
وجده مطروحا أعاد .
شرح
أما عدم الإعادة مع الجهل بالغصب فلما سبق .
وأما وجوب الإعادة مع العلم فلتوجه النهي إلى الطهارة فتفسد ، ويلزم
من فسادها فساد المشروط .
ولو علم الجاهل بالغصب في أثناء الوضوء فإن بقي شئ لم يغسل امتنع
غسله بذلك الماء قطعا ، وإن استوفى الغسل ففي جواز المسح بذلك البلل
وجهان ، أظهرهما الجواز ، لأنه في حكم التالف وقد ثبت عليه بدله ، فلا يجمع
بين العوض والمعوض لواحد .
قوله : ( الثاني ، إذا لم يعلم أن الجلد ميتة وصلى فيه ثم علم لم يعد
إذا كان في يد مسلم أو اشتراه من سوق المسلمين ) .
إنما لم تجب عليه الإعادة لأنه صلى صلاة مأمورا بها ، والامتثال يقتضي
الاجزاء .
والمراد بالمسلم : من حكم بإسلامه شرعا ، وبسوق المسلمين : ما صدق
عليه أنه كذلك ، فيحل الشراء منه وإن لم يسمع من بايعه كلمة الشهادة . وفي
موثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة في
الفرو اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام " قلت : فإن كان فيها غير أهل
الاسلام ؟ قال : " إن كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس " ( 1 ) .
قوله : ( وإن أخذه من غير مسلم أو وجده مطروحا أعاد ) .
لا ريب في وجوب الإعادة إذا كان الجلد مأخوذا من غير مسلم عملا
بالظاهر من حاله ، ولو رود النهي عن تناوله منه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 368 / 1532 ، الوسائل 3 : 332 أبواب لباس المصلي ب 55 ح 3 .