تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الثاني : إذا لم يعلم أن الجلد ميتة فصلى فيه ثم علم لم يعد إذا كان في يد مسلم أو شراه من سوق المسلمين ، فإن أخذه من غير مسلم أو وجده مطروحا أعاد .
شرح
أما عدم الإعادة مع الجهل بالغصب فلما سبق . وأما وجوب الإعادة مع العلم فلتوجه النهي إلى الطهارة فتفسد ، ويلزم من فسادها فساد المشروط . ولو علم الجاهل بالغصب في أثناء الوضوء فإن بقي شئ لم يغسل امتنع غسله بذلك الماء قطعا ، وإن استوفى الغسل ففي جواز المسح بذلك البلل وجهان ، أظهرهما الجواز ، لأنه في حكم التالف وقد ثبت عليه بدله ، فلا يجمع بين العوض والمعوض لواحد . قوله : ( الثاني ، إذا لم يعلم أن الجلد ميتة وصلى فيه ثم علم لم يعد إذا كان في يد مسلم أو اشتراه من سوق المسلمين ) . إنما لم تجب عليه الإعادة لأنه صلى صلاة مأمورا بها ، والامتثال يقتضي الاجزاء . والمراد بالمسلم : من حكم بإسلامه شرعا ، وبسوق المسلمين : ما صدق عليه أنه كذلك ، فيحل الشراء منه وإن لم يسمع من بايعه كلمة الشهادة . وفي موثقة إسحاق بن عمار عن الكاظم عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة في الفرو اليماني وفيما صنع في أرض الاسلام " قلت : فإن كان فيها غير أهل الاسلام ؟ قال : " إن كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس " ( 1 ) . قوله : ( وإن أخذه من غير مسلم أو وجده مطروحا أعاد ) . لا ريب في وجوب الإعادة إذا كان الجلد مأخوذا من غير مسلم عملا بالظاهر من حاله ، ولو رود النهي عن تناوله منه .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 368 / 1532 ، الوسائل 3 : 332 أبواب لباس المصلي ب 55 ح 3 .