وكذا لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جهلا بوجوبه ، إلا
الجهر والإخفات في موضعهما . ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه أو
المكان أو نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود فلا إعادة .
فروع :
الأول : إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية وصلى أعاد
الطهارة والصلاة ، ولو جهل غصبيته لم يعد إحداهما .
شرح
قوله : ( وكذا لو فعل ما يجب تركه ، أو ترك ما يجب فعله جهلا
بوجوبه ، إلا الجهر والإخفات في موضعهما ) .
الوجه من مساواة الجاهل للعامد في ذلك عدم تحقق الامتثال مع الإخلال
بالواجب في الحالين وإن افترقا بالإثم وعدمه .
وأما استثناء الجهر والإخفات من ذلك فقال المصنف في المعتبر : إنه ثابت
باتفاق القائلين بوجوبهما ( 1 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا
ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، قال : " أي ذلك فعل
متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا
يدري فلا شئ عليه " ( 2 ) .
قوله : ( ولو جهل غصبية الثوب الذي يصلي فيه ، أو المكان ، أو
نجاسة الثوب ، أو البدن ، أو موضع السجود ، فلا إعادة ) .
قد تقدم الكلام في ذلك كله وأن الأظهر عدم الإعادة في شئ من ذلك ،
لاستحالة توجه النهي إلى الجاهل فينتفي المقتضي للفساد .
قوله : ( فروع ثلاثة ، الأول : إذا توضأ بماء مغصوب مع العلم
بالغصبية وصلى أعاد الطهارة والصلاة ، ولو جهل غصبيته لم يعد
إحداهما ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 377 .
( 2 ) التهذيب 2 : 162 / 635 ، الاستبصار 1 : 313 / 1163 ، الوسائل 4 : 766 أبواب
القراءة في الصلاة ب 26 ح 1 ، وأوردها في الفقيه 1 : 227 / 1003 .