تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الركن الرابع : في التوابع ، وفيه فصول : الفصل الأول : في الخلل الواقع في الصلاة ، وهو إما من عمد ، أو سهو ، أو شك . أما العمد : فمن أخل بشئ من واجبات الصلاة عامدا فقد أبطل صلاته ، شرطا كان ما أخل به أو جزءا منها ، أو كيفية أو تركا ،
شرح
قوله : ( الركن الرابع ، في التوابع : وفيه فصول ، الفصل الأول : في الخلل الواقع في الصلاة ، وهو أما عن عمد ، أو سهو ، أو شك . أما العمد فمن أخل بشئ من واجبات الصلاة عامدا فقد أبطل صلاته ، شرطا كان ما أخل به أو جزءا منها ، أو كيفية أو تركا ) . المراد بالشرط : الخارج الذي تتوقف عليه صحة الفعل كالطهارة والستر . وبالجزء : ما تلتئم منه الماهية كالقراءة والركوع والسجود . وبالكيفية : ترتيب الأجزاء على الوجه المأمور به ، ومثل لها المصنف في المعتبر بالطمأنينة ( 1 ) ، وهو غير واضح ، وبالترك : ما يحرم فعله في الصلاة كالالتفات والكلام ، وفي إطلاق الواجب عليه تجوز . وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن من أخل بشئ من شرائط الصلاة أو واجباتها عمدا بطلت صلاته ، لأن الإخلال بالشرط إخلال بالمشروط ، والإخلال بالجزء أو الكيفية إخلال بالحقيقة المجموعة من الأجزاء ، فلا يكون المخل بأحدهما آتيا بالصلاة على الوجه المأمور به ، كما هو ظاهر . وأما البطلان بفعل ما لا يجوز فعله في الصلاة فلا يتم على إطلاقه ، لأن النهي إذا لم يتعلق بنفس العبادة أو شرطها لا يقتضي فسادها ، وإنما يثبت البطلان بدليل من خارج ، كما في الكلام والالتفات ونحوهما .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 376 .
مدارك الأحكام — صفحة 211 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث