الركن الرابع :
في التوابع ، وفيه فصول :
الفصل الأول : في الخلل الواقع في الصلاة ، وهو إما من عمد ،
أو سهو ، أو شك .
أما العمد : فمن أخل بشئ من واجبات الصلاة عامدا فقد أبطل
صلاته ، شرطا كان ما أخل به أو جزءا منها ، أو كيفية أو تركا ،
شرح
قوله : ( الركن الرابع ، في التوابع : وفيه فصول ، الفصل الأول :
في الخلل الواقع في الصلاة ، وهو أما عن عمد ، أو سهو ، أو شك . أما
العمد فمن أخل بشئ من واجبات الصلاة عامدا فقد أبطل صلاته ،
شرطا كان ما أخل به أو جزءا منها ، أو كيفية أو تركا ) .
المراد بالشرط : الخارج الذي تتوقف عليه صحة الفعل كالطهارة والستر .
وبالجزء : ما تلتئم منه الماهية كالقراءة والركوع والسجود . وبالكيفية : ترتيب
الأجزاء على الوجه المأمور به ، ومثل لها المصنف في المعتبر بالطمأنينة ( 1 ) ، وهو
غير واضح ، وبالترك : ما يحرم فعله في الصلاة كالالتفات والكلام ، وفي إطلاق
الواجب عليه تجوز .
وقد أجمع الأصحاب وغيرهم على أن من أخل بشئ من شرائط الصلاة أو
واجباتها عمدا بطلت صلاته ، لأن الإخلال بالشرط إخلال بالمشروط ،
والإخلال بالجزء أو الكيفية إخلال بالحقيقة المجموعة من الأجزاء ، فلا يكون
المخل بأحدهما آتيا بالصلاة على الوجه المأمور به ، كما هو ظاهر .
وأما البطلان بفعل ما لا يجوز فعله في الصلاة فلا يتم على إطلاقه ، لأن
النهي إذا لم يتعلق بنفس العبادة أو شرطها لا يقتضي فسادها ، وإنما يثبت
البطلان بدليل من خارج ، كما في الكلام والالتفات ونحوهما .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 376 .