تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وأن يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ، ولا يصلوا في المساجد .
شرح
أما استحباب كونه يوم الاثنين فلأمر الصادق عليه السلام محمد بن خالد بذلك ( 1 ) ، وأما يوم الجمعة فلشرفه وكونه محلا لإجابة الدعاء ، لما ورد : " إن العبد ليسأل الحاجة فتؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة " ( 2 ) . ولم يذكر المفيد في المقنعة ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) سوى الجمعة ، وكأنه لشرفه وضعف رواية الاثنين ( 5 ) . ونقل عن ابن الجنيد ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ( 7 ) ، وسلار ( 8 ) أنهم لم يعينوا يوما . ولا ريب في جواز الخروج في سائر الأيام . قوله : ( وأن يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ، ولا يصلوا في المساجد ) . أما استحباب الخروج إلى الصحراء فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام أنه قال : " مضت السنة أنه لا يستسقي إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقي في المساجد إلا بمكة " ( 9 ) قال في المعتبر : وهذه الرواية وإن ضعف سندها إلا أن اتفاق الأصحاب على العمل بها ( 10 ) . ومقتضى الرواية أن أهل مكة يستسقون في المسجد الحرام ، قال في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 462 / 1 ، التهذيب 3 : 148 / 322 ، الوسائل 5 : 162 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 2 . ( 2 ) المحاسن : 58 / 94 ، المقنعة : 25 ، الوسائل 5 : 68 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 41 ح 1 . ( 3 ) لم نعثر على تعيين الجمعة في المقنعة ، ونقل في المختلف : 125 ، أنه لم يعين يوما . ( 4 ) الكافي في الفقه : 162 . ( 5 ) لعل وجهه أن راويها مرة وهو مولى خالد لم يذكر في غير رجال الشيخ ولم يوثق فيه - راجع رجال الطوسي : 321 / 658 . ( 6 ) المختلف : 125 . ( 7 ) المختلف : 125 . ( 8 ) المراسم : 83 . ( 9 ) التهذيب 3 : 150 / 325 ، الوسائل 5 : 166 أبواب صلاة الاستسقاء ب 4 ح 1 . ( 10 ) المعتبر 2 : 363 .