وأن يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ، ولا يصلوا في المساجد .
شرح
أما استحباب كونه يوم الاثنين فلأمر الصادق عليه السلام محمد بن خالد
بذلك ( 1 ) ، وأما يوم الجمعة فلشرفه وكونه محلا لإجابة الدعاء ، لما ورد : " إن
العبد ليسأل الحاجة فتؤخر الإجابة إلى يوم الجمعة " ( 2 ) .
ولم يذكر المفيد في المقنعة ( 3 ) ، وأبو الصلاح ( 4 ) سوى الجمعة ، وكأنه
لشرفه وضعف رواية الاثنين ( 5 ) . ونقل عن ابن الجنيد ( 6 ) ، وابن أبي عقيل ( 7 ) ،
وسلار ( 8 ) أنهم لم يعينوا يوما . ولا ريب في جواز الخروج في سائر الأيام .
قوله : ( وأن يخرجوا إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ، ولا
يصلوا في المساجد ) .
أما استحباب الخروج إلى الصحراء فيدل عليه ما رواه الشيخ ، عن أبي
البختري ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام أنه قال :
" مضت السنة أنه لا يستسقي إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا
يستسقي في المساجد إلا بمكة " ( 9 ) قال في المعتبر : وهذه الرواية وإن ضعف
سندها إلا أن اتفاق الأصحاب على العمل بها ( 10 ) .
ومقتضى الرواية أن أهل مكة يستسقون في المسجد الحرام ، قال في
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 462 / 1 ، التهذيب 3 : 148 / 322 ، الوسائل 5 : 162 أبواب صلاة
الاستسقاء ب 1 ح 2 .
( 2 ) المحاسن : 58 / 94 ، المقنعة : 25 ، الوسائل 5 : 68 أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب 41
ح 1 .
( 3 ) لم نعثر على تعيين الجمعة في المقنعة ، ونقل في المختلف : 125 ، أنه لم يعين يوما .
( 4 ) الكافي في الفقه : 162 .
( 5 ) لعل وجهه أن راويها مرة وهو مولى خالد لم يذكر في غير رجال الشيخ ولم يوثق فيه - راجع رجال
الطوسي : 321 / 658 .
( 6 ) المختلف : 125 .
( 7 ) المختلف : 125 .
( 8 ) المراسم : 83 .
( 9 ) التهذيب 3 : 150 / 325 ، الوسائل 5 : 166 أبواب صلاة الاستسقاء ب 4 ح 1 .
( 10 ) المعتبر 2 : 363 .