وهي مستحبة عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار .
شرح
عليه السلام : ارجعوا فقد سقيتم بغيركم " ( 1 ) .
وروى الشيخ في التهذيب مرسلا ، عن النبي صلى الله عليه وآله ، قال :
" إذا غضب الله تعالى على أمة ثم لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها ، وقصرت
أعمارها ، ولم تربح تجارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تعذب أنهارها ، وحبس عنها
أمطارها ، وسلط عليها أشرارها " ( 2 ) .
قوله : ( وهي مستحبة عند غور الأنهار ، وفتور الأمطار ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، قاله في التذكرة ( 3 ) وقال في المنتهى : أجمع كل من
يحفظ عنه العلم على استحباب صلاة الاستسقاء عند الجدب إلا أبا حنيفة فإنه
قال : لا تسن لها الصلاة بل الدعاء ( 4 ) . والأصل في استحباب الصلاة
التأسي ، والأخبار المستفيضة كرواية طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه
عليهما السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى صلاة الاستسقاء
ركعتين ، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، وكبر سبعا وخمسا وجهر بالقراءة " ( 5 ) .
وموثقة عبد الله بن بكير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في
الاستسقاء ، قال : " يصلي ركعتين ويقلب رداءه الذي على يمينه فيجعله على
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 333 / 1493 ، الوسائل 5 : 163 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 3 : 148 / 319 ، الوسائل 5 : 168 أبواب صلاة الاستسقاء ب 7 ح 2 ، وذكرها
في الفقيه 1 : 332 / 1492 .
( 3 ) التذكرة 1 : 166 .
( 4 ) المنتهى 1 : 354 .
( 5 ) التهذيب 3 : 150 / 326 ، الاستبصار 1 : 451 / 1748 ، الوسائل 5 : 166 أبواب صلاة
الاستسقاء ب 5 ح 1 .