تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
وأن يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ، ولا يخرجوا ذميا ، ويفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم .
شرح
المنتهى : وهو قول علمائنا أجمع وأكثر أهل العلم ( 1 ) . والحق به ابن الجنيد مسجد النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وأما استحباب الحفاء والخروج على السكينة والوقار فلأن ذلك من أوصاف المتذلل الخاشع وهو مطلوب في هذا المقام . قوله : ( وأن يخرجوا معهم الشيوخ والأطفال والعجائز ) . لأنهم أقرب إلى الرحمة وأسرع للإجابة ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : " لولا أطفال رضع ، وشيوخ ركع ، وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا " ( 3 ) ويتأكد ذلك في أبناء الثمانين ، لقوله صلى الله عليه وآله : " إدا بلغ الرجل ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر " ( 4 ) . قوله : ( ويفرقوا بين الأطفال وأمهاتهم ) . ليكثروا من البكاء والعجيج إلى الله تعالى . ويتحقق التفريق بينهم بأن يعطي الولد لغير أمه . قوله : ( ولا يخرجوا ذميا ) . لأنهم أعداء الله فهم بعيدون من الإجابة ، قال الله تعالى : * ( وما دعاء الكافرين إلا في ضلال ) * ( 5 ) . وروى الصدوق - رحمه الله - مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام : " إنه جاء أصحاب فرعون إليه فقالوا : غار ماء النيل وفيه هلاكنا فقال : انصرفوا اليوم فلما أن كان الليل توسط النيل ورفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إنك
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 355 . ( 2 ) نقله عنه في المختلف : 126 . ( 3 ) سنن البيهقي 3 : 345 . ( 4 ) الخصال : 544 / 21 ، البحار 70 : 388 / 4 . ( 5 ) الرعد : 14 .