تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ، ويتخير من الأدعية ما تيسر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهم السلام .
شرح
يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ويدعو الله فيستسقي " ( 1 ) . قوله : ( وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد غير أنه يجعل مواضع القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى ( 2 ) . ويدل عليه مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في الحسن ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الاستسقاء ، قال : " مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما ويكبر فيهما ، يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسألة ويبرز معه الناس ، فيحمد الله ويمجده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ، ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذ سلم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كذلك صنع " ( 3 ) ويستفاد من هذه الرواية أن هذه الصلاة مثل صلاة العيد كيفية ووقتا وخطبة . قوله : ( ويتخير من الأدعية ما تيسر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 148 / 321 ، الوسائل 5 ، 165 أبواب صلاة الاستسقاء ب 3 ح 1 . ( 2 ) المنتهى 1 : 355 . ( 3 ) التهذيب 3 : 149 / 323 ، الاستبصار 1 : 452 / 1750 ، وفيه صدر الحديث ، الوسائل 5 : 162 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 1 ، وذكرها في الكافي 3 : 462 / 2 .
مدارك الأحكام — صفحة 193 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث