وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد غير أنه يجعل مواضع القنوت في
العيد استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ، ويتخير من
الأدعية ما تيسر له ، وإلا فليقل ما نقل في أخبار أهل البيت
عليهم السلام .
شرح
يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ويدعو الله فيستسقي " ( 1 ) .
قوله : ( وكيفيتها مثل كيفية صلاة العيد غير أنه يجعل مواضع
القنوت في العيد استعطاف الله سبحانه ، وسؤاله الرحمة بإرسال الغيث ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، حكاه في المنتهى ( 2 ) . ويدل عليه
مضافا إلى ما سبق ما رواه الشيخ في الحسن ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن صلاة الاستسقاء ، قال : " مثل صلاة
العيدين يقرأ فيهما ويكبر فيهما ، يخرج الإمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة
ووقار وخشوع ومسألة ويبرز معه الناس ، فيحمد الله ويمجده ويثني عليه ويجتهد
في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ، ويصلي مثل صلاة العيدين
ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذ سلم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب
الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر والذي على الأيسر على الأيمن ، فإن
النبي صلى الله عليه وآله كذلك صنع " ( 3 ) ويستفاد من هذه الرواية أن هذه
الصلاة مثل صلاة العيد كيفية ووقتا وخطبة .
قوله : ( ويتخير من الأدعية ما تيسر له ، وإلا فليقل ما نقل في
أخبار أهل البيت عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 148 / 321 ، الوسائل 5 ، 165 أبواب صلاة الاستسقاء ب 3 ح 1 .
( 2 ) المنتهى 1 : 355 .
( 3 ) التهذيب 3 : 149 / 323 ، الاستبصار 1 : 452 / 1750 ، وفيه صدر الحديث ، الوسائل
5 : 162 أبواب صلاة الاستسقاء ب 1 ح 1 ، وذكرها في الكافي 3 : 462 / 2 .