تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فإذا فرغ الإمام من صلاته حول رداءه ، ثم استقبل القبلة ، وكبر مائة رافعا بها صوته ، وسبح الله إلى يمينه كذلك ، وهلل عن يساره مثل ذلك ، واستقبل الناس ، وحمد الله مائة ، وهم يتابعونه في كل ذلك ،
شرح
تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على أن يجئ بالماء إلا أنت فجئنا به فأصبح النيل يتدفق " ( 1 ) . قال في المنتهى : فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا ، لأنهم يطلبون أرزاقهم من الله تعالى ، وقد ضمنها لهم في الدنيا فلا يمنعون من طلبها فلا تبعد إجابتهم ، وقول من قال : إنهم ربما ظنوا أن ما حصل من السقيا بدعائهم ضعيف ، لأنه لا يبعد أن يتفق نزول الغيث يوم خروجهم بانفرادهم فيكون أعظم لفتنتهم ( 2 ) . قوله : ( فإذا فرغ الإمام من صلاته حول رداءه ، ثم استقبل القبلة ، وكبر مائة مرة رافعا بها صوته ، وسبح إلى يمينه كذلك ، وهلل عن يساره مثل ذلك ، واستقبل الناس بوجهه ، وحمد الله مائة مرة ، وهم يتابعونه في كل ذلك ) . أما استحباب تحويل الرداء للإمام بأن يقلب ما على ميامنه إلى مياسره وما على مياسره إلى ميامنه فتدل عليه روايات كثيرة : منها حسنة هشام المتقدمة حيث قال فيها : " فإذا سلم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن " ( 3 ) . وأما استحباب الذكر على الوجه المذكور فعلله في المعتبر بأن القصد به إيفاء الجهات حق الاستغفار والتضرع والابتهال ، لأنه لا يعلم إدراك الرحمة من أي جهة . ويدل عليه قول الصادق عليه السلام لما علم محمد بن خالد صلاة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 334 / 1502 . ( 2 ) المنتهى 1 : 355 . ( 3 ) في ص 193 . ( 4 ) المعتبر 2 : 365 .
مدارك الأحكام — صفحة 197 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث