فإذا فرغ الإمام من صلاته حول رداءه ، ثم استقبل القبلة ، وكبر مائة رافعا
بها صوته ، وسبح الله إلى يمينه كذلك ، وهلل عن يساره مثل ذلك ،
واستقبل الناس ، وحمد الله مائة ، وهم يتابعونه في كل ذلك ،
شرح
تعلم أني أعلم أنه لا يقدر على أن يجئ بالماء إلا أنت فجئنا به فأصبح النيل
يتدفق " ( 1 ) .
قال في المنتهى : فعلى هذه الرواية لو خرجوا جاز أن لا يمنعوا ، لأنهم
يطلبون أرزاقهم من الله تعالى ، وقد ضمنها لهم في الدنيا فلا يمنعون من طلبها
فلا تبعد إجابتهم ، وقول من قال : إنهم ربما ظنوا أن ما حصل من السقيا
بدعائهم ضعيف ، لأنه لا يبعد أن يتفق نزول الغيث يوم خروجهم بانفرادهم
فيكون أعظم لفتنتهم ( 2 ) .
قوله : ( فإذا فرغ الإمام من صلاته حول رداءه ، ثم استقبل
القبلة ، وكبر مائة مرة رافعا بها صوته ، وسبح إلى يمينه كذلك ، وهلل عن
يساره مثل ذلك ، واستقبل الناس بوجهه ، وحمد الله مائة مرة ، وهم
يتابعونه في كل ذلك ) .
أما استحباب تحويل الرداء للإمام بأن يقلب ما على ميامنه إلى مياسره وما
على مياسره إلى ميامنه فتدل عليه روايات كثيرة : منها حسنة هشام المتقدمة حيث
قال فيها : " فإذا سلم الإمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن
على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن " ( 3 ) .
وأما استحباب الذكر على الوجه المذكور فعلله في المعتبر بأن القصد به
إيفاء الجهات حق الاستغفار والتضرع والابتهال ، لأنه لا يعلم إدراك الرحمة من
أي جهة . ويدل عليه قول الصادق عليه السلام لما علم محمد بن خالد صلاة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 334 / 1502 .
( 2 ) المنتهى 1 : 355 .
( 3 ) في ص 193 .
( 4 ) المعتبر 2 : 365 .