الثانية : إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له إعادتها مع
الإمام .
الثالثة : يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل عليه ، ثم
لا يصلى بعد ذلك .
شرح
قوله : ( الثانية ، إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له
إعادتها مع الإمام ) .
قال الشارح قدس سره : المراد أنه سبقه سهوا أو ظنا أنه كبر ، أما مع
العمد فيستمر متأنيا حتى يلحقه الإمام ويأتم في الأخير ( 1 ) . وفي الحكمين معا
إشكال ، خصوصا الثاني ، لأن التكبير الواقع على هذا الوجه منهي عنه ، والنهي
في العبادة يقتضي الفساد ، فلو قيل بوجوب الإعادة مع العمد كان جيدا إن لم
تبطل الصلاة بذلك .
قوله : ( الثالثة ، يجوز أن يصلي على القبر يوما وليلة من لم يصل
عليه ، ثم لا يصلى بعد ذلك ) .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الأكثر ومنهم الشيخان ( 2 ) ،
وابن إدريس ( 3 ) ، والمصنف إلى أن من لم يدرك الصلاة على الميت يجوز له أن
يصلي على قبره يوما وليلة ، فإن زاد على ذلك لم تجز الصلاة عليه ، وإطلاق
كلامهم يقتضي جواز الصلاة عليه كذلك وإن كان الميت قد صلي عليه قبل
الدفن .
وقال سلار : يصلى عليه إلى ثلاثة أيام ( 4 ) .
وقال ابن الجنيد : يصلى عليه ما لم تتغير صورته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 38 .
( 2 ) المفيد في المقنعة : 38 ، والشيخ في المبسوط 1 : 185 .
( 3 ) السرائر : 81 .
( 4 ) المراسم : 80 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 120 .