شرح
والأخبار الواردة في هذه المسألة مختلفة ، فورد في بعضها الأمر بالصلاة لمن
لم يصل كموثقة عمار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " الميت
يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وإن كان قد صلي عليه " ( 1 ) .
وموثقة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته
عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر أصلي عليها ؟ قال : " إن أدركتها قبل أن
تدفن فإن شئت فصل عليها " ( 2 ) .
وورد في بعض آخر النهي عن ذلك كرواية وهب بن وهب ، عن جعفر ،
عن أبيه عليهما السلام : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما
فرغ جاء ناس فقالوا : يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها فقال : لا يصلى على
جنازة مرتين ، ولكن ادعوا له " ( 3 ) .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن
رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا : فاتتنا
الصلاة عليها فقال صلى الله عليه وآله : إن الجنازة لا يصلى عليها مرتين ، ادعوا
له وقولوا خيرا " ( 4 ) .
وهذه الروايات كلها قاصرة من حيث السند ، وجمع الأكثر بينها بحمل
النهي على الكراهة ، وظاهرهم الاتفاق على الجواز .
أما تكرار الصلاة من المصلي الواحد فلم أقف فيه على رواية سوى ما نقل
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 334 / 1045 ، الاستبصار 1 : 484 / 1874 ، الوسائل 2 : 781 أبواب
صلاة الجنازة ب 6 ح 19 .
( 2 ) التهذيب 3 : 334 / 1046 ، الاستبصار 1 : 484 / 1875 ، الوسائل 2 : 781 أبواب
صلاة الجنازة ب 6 ح 20 .
( 3 ) التهذيب 2 : 332 / 1040 ، الاستبصار 1 : 485 / 1879 ، قرب الإسناد : 63 ، الوسائل
2 : 782 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 24 .
( 4 ) التهذيب 3 : 324 / 1010 ، الاستبصار 1 : 484 / 1878 ، الوسائل 2 : 782 أبواب
صلاة الجنازة ب 6 ح 23 .