تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
من صلاة أمير المؤمنين عليه السلام على سهل بن حنيف خمس مرات ، وقد روي ذلك بعدة طرق : منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ، ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة أخرى ، فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة " ( 1 ) وعن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك ، وفي الرواية : أنه عليه السلام كان كلما أدركه الناس قالوا : يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا حتى انتهى إلى قبره خمس مرات ( 2 ) . وبذلك احتج الشيخ على استحباب الإعادة مطلقا ، وهو إنما يدل على استحباب الإعادة للإمام خاصة ، لكن قال العلامة في المختلف : إن حديث سهل بن حنيف مختص بذلك الشخص إظهارا لفضله ( 3 ) ، كما خص النبي صلى الله عليه وآله عمه حمزة بسبعين تكبيرة ( 4 ) . وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ما يدل على ذلك ( 5 ) . وكيف كان فينبغي القطع بكراهة التكرار من المصلي الواحد لغير الإمام ، بل يمكن القول بعدم مشروعيته ، لعدم ثبوت التعبد به . أما الإمام فلا يبعد الحكم بأنه يستحب له الإعادة بمن لم يصلي ، للتأسي ، وانتفاء ما ينهض حجة على اختصاص الحكم بذلك الشخص . ومتى قلنا بمشروعية الإعادة وأريد التعرض للوجه نوى الندب ، لسقوط
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 325 / 1011 ، الاستبصار 1 : 484 / 1876 ، الوسائل 2 : 777 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 1 . ( 2 ) الكافي 3 : 186 / 3 ، الفقيه 1 : 101 / 470 ، التهذيب 3 : 197 / 455 ، الوسائل 2 : 778 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 5 . ( 3 ) المختلف : 120 . ( 4 ) راجع الهامش ( 2 ) . ( 5 ) نهج البلاغة ( شرح صبحي الصالح ) : 386 .
مدارك الأحكام — صفحة 185 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث