شرح
من صلاة أمير المؤمنين عليه السلام على سهل بن حنيف خمس مرات ، وقد روي
ذلك بعدة طرق : منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " كبر أمير المؤمنين صلوات الله عليه على سهل بن
حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ، ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة
أخرى ، فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة " ( 1 ) وعن أبي بصير ، عن
أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك ، وفي الرواية : أنه عليه السلام كان كلما أدركه
الناس قالوا : يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمسا
حتى انتهى إلى قبره خمس مرات ( 2 ) .
وبذلك احتج الشيخ على استحباب الإعادة مطلقا ، وهو إنما يدل على
استحباب الإعادة للإمام خاصة ، لكن قال العلامة في المختلف : إن حديث
سهل بن حنيف مختص بذلك الشخص إظهارا لفضله ( 3 ) ، كما خص النبي صلى
الله عليه وآله عمه حمزة بسبعين تكبيرة ( 4 ) . وفي كلام أمير المؤمنين عليه السلام
في نهج البلاغة ما يدل على ذلك ( 5 ) .
وكيف كان فينبغي القطع بكراهة التكرار من المصلي الواحد لغير الإمام ،
بل يمكن القول بعدم مشروعيته ، لعدم ثبوت التعبد به . أما الإمام فلا يبعد
الحكم بأنه يستحب له الإعادة بمن لم يصلي ، للتأسي ، وانتفاء ما ينهض حجة
على اختصاص الحكم بذلك الشخص .
ومتى قلنا بمشروعية الإعادة وأريد التعرض للوجه نوى الندب ، لسقوط
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 325 / 1011 ، الاستبصار 1 : 484 / 1876 ، الوسائل 2 : 777 أبواب
صلاة الجنازة ب 6 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 186 / 3 ، الفقيه 1 : 101 / 470 ، التهذيب 3 : 197 / 455 ، الوسائل 2 :
778 أبواب صلاة الجنازة ب 6 ح 5 .
( 3 ) المختلف : 120 .
( 4 ) راجع الهامش ( 2 ) .
( 5 ) نهج البلاغة ( شرح صبحي الصالح ) : 386 .