ولو خيف على الميت مع سعة الوقت قدمت الصلاة عليه .
الخامسة : إذا صلي على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت أخرى كان
مخيرا ، إن شاء استأنف الصلاة عليهما ، وإن شاء أتم الأولى على الأول
شرح
مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " يصلى على الجنازة في كل ساعة
إنها ليست بصلاة ركوع وسجود " ( 1 ) وفي الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " لا بأس بالصلاة على الجنازة حين تغيب الشمس
وحين تطلع إنما هو استغفار " ( 2 ) .
ومقتضى العبارة وجوب تقديم الحاضرة عند تضيق وقتها وإن خيف على
الميت ، وهو كذلك . وقال الشيخ في المبسوط : تقدم الجنازة إذا خيف على
الميت ، لأن حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا ( 3 ) . ولا ريب في ضعفه .
قوله : ( ولو خيف على الميت مع سعة الوقت قدمت الصلاة
عليه ) .
لا ريب في تقديم الصلاة على الميت ودفنه والحال هذه على الصلاة ، لأن
ذلك واجب مضيق فلا يعارضه الموسع . ولو اتسع الوقتان فالأولى تقديم
اليومية ، لقول الكاظم عليه السلام في صحيحة أخيه علي بن جعفر : " إذا
وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز " ( 4 ) .
قوله : ( الخامسة ، إذا صلي على جنازة بعض الصلاة ثم حضرت
أخرى كان مخيرا ، إن شاء استأنف الصلاة عليهما ، وإن شاء أتم للأولى
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 202 / 474 ، الاستبصار 1 : 470 / 1814 ، الوسائل 2 : 797 أبواب صلاة
الجنازة ب 20 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 3 : 321 / 999 ، الاستبصار 1 : 470 / 1815 ، الوسائل 2 : 797 أبواب صلاة
الجنازة ب 20 ح 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 185 .
( 4 ) التهذيب 3 : 320 / 996 ، قرب الإسناد : 99 ، الوسائل 2 : 808 أبواب صلاة الجنازة
ب 31 ح 3 .