تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الرابعة : الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة حاضرة .
شرح
واعترف المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ( 1 ) بعدم الوقوف في هذه التقديرات على مستند . وقال ابن بابويه : من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر ( 2 ) . ولم يقدر لها وقتا . وأوجب العلامة في المختلف الصلاة على من دفن بغير صلاة ومنع من الصلاة على غيره ( 3 ) . وجزم المصنف في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا قال : ولا أمنع الجواز ( 4 ) . واستدل على عدم الوجوب بأن المدفون خرج بدفنه عن أهل الدنيا فساوى من فنى في قبره ، وعلى الجواز بالأخبار الواردة بالإذن في الصلاة على القبر كصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس بأن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن " ( 5 ) . والأصح ما اختاره المصنف من عدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا ، لكن لا يبعد اختصاص الجواز بيوم الدفن . قوله : ( الرابعة ، الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت فريضة حاضرة ) . المراد أنها صالحة لصلاة الجنازة من غير كراهة ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، والمستند فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 359 ، والمنتهى 1 : 450 . ( 2 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف : 120 . ( 3 ) المختلف : 120 . ( 4 ) المعتبر 2 : 358 . ( 5 ) التهذيب 3 : 200 / 466 ، الاستبصار 1 : 482 / 1866 ، الوسائل 2 : 794 أبواب صلاة الجنازة ب 18 ح 1 .