الرابعة : الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند تضيق وقت
فريضة حاضرة .
شرح
واعترف المصنف في المعتبر ، والعلامة في المنتهى ( 1 ) بعدم الوقوف في
هذه التقديرات على مستند .
وقال ابن بابويه : من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر ( 2 ) . ولم
يقدر لها وقتا .
وأوجب العلامة في المختلف الصلاة على من دفن بغير صلاة ومنع من
الصلاة على غيره ( 3 ) .
وجزم المصنف في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا قال : ولا
أمنع الجواز ( 4 ) . واستدل على عدم الوجوب بأن المدفون خرج بدفنه عن أهل
الدنيا فساوى من فنى في قبره ، وعلى الجواز بالأخبار الواردة بالإذن في الصلاة
على القبر كصحيحة هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا
بأس بأن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن " ( 5 ) .
والأصح ما اختاره المصنف من عدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا ،
لكن لا يبعد اختصاص الجواز بيوم الدفن .
قوله : ( الرابعة ، الأوقات كلها صالحة لصلاة الجنازة ، إلا عند
تضيق وقت فريضة حاضرة ) .
المراد أنها صالحة لصلاة الجنازة من غير كراهة ، وهذا الحكم مجمع عليه
بين الأصحاب ، والمستند فيه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 359 ، والمنتهى 1 : 450 .
( 2 ) نقله عن علي بن بابويه في المختلف : 120 .
( 3 ) المختلف : 120 .
( 4 ) المعتبر 2 : 358 .
( 5 ) التهذيب 3 : 200 / 466 ، الاستبصار 1 : 482 / 1866 ، الوسائل 2 : 794 أبواب صلاة
الجنازة ب 18 ح 1 .