مسائل خمس :
الأولى : من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه ، فإذا فرغ أتم ما
بقي عليه ولاء ، ولو رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر .
شرح
الفرض بالأولى ، وجوز المحقق الشيخ علي إيقاعها بنية الوجوب اعتبارا بأصل
الفعل ( 1 ) . ولا وجه له .
قوله : ( الأولى من أدرك الإمام في أثناء صلاته تابعه ، فإذا فرغ
أتم ما بقي عليه ولاء ، وإن رفعت الجنازة أو دفنت أتم ولو على القبر ) .
يدل على ذلك روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من
الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة ، قال : " يتمم ما
بقي " ( 3 ) .
ومقتضى الرواية الأولى أن من هذا شأنه لا يأتي بالدعاء بين التكبيرات
سواء أمكنه الإتيان بذلك قبل وقوع ما ينافي الصلاة من البعد والانحراف أم
لا ، وقيده العلامة في بعض كتبه بما إذا خاف فوت الجنازة من محل تجوز الصلاة
عليها فيه اختيارا ( 4 ) ، ولا بأس به .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 1 : 59 .
( 2 ) التهذيب 3 : 200 / 463 ، الاستبصار 1 : 482 / 1865 ، الوسائل 2 : 792 أبواب صلاة
الجنازة ب 17 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 199 / 461 ، الاستبصار 1 : 481 / 1861 ، الوسائل 2 : 793 أبواب صلاة
الجنازة ب 17 ح 2 .
( 4 ) نهاية الأحكام 2 : 270 ، والقواعد 1 : 20 .