وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا فيه .
شرح
جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات
والعقارب " .
وفي الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إن
كان مستضعفا فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب
الجحيم ، وإن كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله
فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف بسبيل منك فاستغفر له على
وجه الشفاعة لا على وجه الولاية " ( 1 ) .
وما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي
جعفر عليه السلام أنه قال : " الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف مذهبه :
يصلى على النبي صلى الله عليه وآله ويدعى للمؤمنين والمؤمنات ويقال : اللهم
اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، ويقال في الصلاة على
من لا يعرف مذهبه ، اللهم هذه النفوس أنت أحييتها وأنت أمتها اللهم ولها ما
تولت واحشرها مع من أحبت " ( 2 ) .
قوله : ( وإن كان طفلا سأل الله أن يجعله مصلحا لحال أبيه شافعا
فيه ) .
يدل على ذلك ما رواه الشيخ ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ،
عن آبائه ، عن علي عليهم السلام في الصلاة على الطفل أنه كان يقول :
" اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا " ( 3 ) والفرط بفتح الراء في أصل
الوضع : المتقدم على القوم ليصلح لهم ما يحتاجون إليه ( 4 ) ، قال النبي صلى الله
عليه وآله : " أنا فرطكم على الحوض " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 187 / 3 ، الوسائل 2 : 768 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 1 : 105 / 489 ، الوسائل 2 : 768 أبواب صلاة الجنازة ب 3 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 195 / 449 ، الوسائل 2 : 787 أبواب صلاة الجنازة ب 12 ح 1 .
( 4 ) راجع الصحاح 3 : 1148 .
( 5 ) مسند أحمد 3 : 345 ، 384 ، سنن النسائي 1 : 94 ، الجامع الصغير 1 : 414 / 2700 .