شرح
على الجنازة ثم لا يعود حتى ينصرف " ( 1 ) .
وقال الشيخ في كتابي الأخبار : يستحب رفع اليدين في كل تكبيرة ،
واستدل بما رواه في الصحيح ، عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام على جنازة فكبر
خمسا يرفع يديه في كل تكبيرة ( 2 ) .
وعن يونس ، قال : سألت الرضا عليه السلام ، قلت : جعلت فداك إن
الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ولا يرفعون فيما بعد
ذلك ، فأقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟
فقال : " ارفع يديك في كل تكبيرة " ( 3 ) .
وأجاب عن الروايتين الأولتين بالحمل على التقية ، أو على أن الغرض منها
بيان الجواز ورفع الوجوب . وهو حسن .
وقال المصنف في المعتبر بعد أن أورد الأخبار من الطرفين : ما دل على
الزيادة أولى ، لأن رفع اليدين مراد لله في أول التكبير وهو دليل الرجحان فيسوغ
في الباقي تحصيلا للأرجحية ، ولأنه فعل مستحب فجاز أن يفعل مرة ويخل به
أخرى فلذلك اختلفت الروايات فيه ( 4 ) .
ولم يذكر الأصحاب هنا استحباب رفع اليدين في حالة الدعاء للميت ،
ولا يبعد استحبابه ، لإطلاق الأمر برفع اليدين في الدعاء ( 5 ) المتناول لذلك
ولغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 194 / 444 ، الاستبصار 1 : 478 / 1853 ، الوسائل 2 : 786 أبواب
صلاة الجنازة ب 10 ح 5 .
( 2 ) التهذيب 3 : 194 / 445 ، الاستبصار 1 : 478 / 1851 ، الوسائل 2 : 785 أبواب صلاة
الجنازة ب 10 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 184 / 5 ، التهذيب 3 : 195 / 446 ، الاستبصار 1 : 478 / 1852 ،
الوسائل 2 : 786 أبواب صلاة الجنازة ب 10 ح 3 .
( 4 ) المعتبر 2 : 356 .
( 5 ) الوسائل 4 : 1100 أبواب الدعاء ب 12 .