تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
على الجنازة ثم لا يعود حتى ينصرف " ( 1 ) . وقال الشيخ في كتابي الأخبار : يستحب رفع اليدين في كل تكبيرة ، واستدل بما رواه في الصحيح ، عن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام على جنازة فكبر خمسا يرفع يديه في كل تكبيرة ( 2 ) . وعن يونس ، قال : سألت الرضا عليه السلام ، قلت : جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ولا يرفعون فيما بعد ذلك ، فأقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال : " ارفع يديك في كل تكبيرة " ( 3 ) . وأجاب عن الروايتين الأولتين بالحمل على التقية ، أو على أن الغرض منها بيان الجواز ورفع الوجوب . وهو حسن . وقال المصنف في المعتبر بعد أن أورد الأخبار من الطرفين : ما دل على الزيادة أولى ، لأن رفع اليدين مراد لله في أول التكبير وهو دليل الرجحان فيسوغ في الباقي تحصيلا للأرجحية ، ولأنه فعل مستحب فجاز أن يفعل مرة ويخل به أخرى فلذلك اختلفت الروايات فيه ( 4 ) . ولم يذكر الأصحاب هنا استحباب رفع اليدين في حالة الدعاء للميت ، ولا يبعد استحبابه ، لإطلاق الأمر برفع اليدين في الدعاء ( 5 ) المتناول لذلك ولغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 194 / 444 ، الاستبصار 1 : 478 / 1853 ، الوسائل 2 : 786 أبواب صلاة الجنازة ب 10 ح 5 . ( 2 ) التهذيب 3 : 194 / 445 ، الاستبصار 1 : 478 / 1851 ، الوسائل 2 : 785 أبواب صلاة الجنازة ب 10 ح 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 184 / 5 ، التهذيب 3 : 195 / 446 ، الاستبصار 1 : 478 / 1852 ، الوسائل 2 : 786 أبواب صلاة الجنازة ب 10 ح 3 . ( 4 ) المعتبر 2 : 356 . ( 5 ) الوسائل 4 : 1100 أبواب الدعاء ب 12 .