وينزع نعليه ، ويرفع يديه في أول تكبيرة إجماعا . وفي البواقي على الأظهر .
شرح
قوله : ( وينزع نعليه ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ،
عن سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " لا يصلى على
الجنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف " ( 1 ) . وحكم المصنف في المعتبر باستحباب الحفاء
لأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء ( 2 ) ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله :
" من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار " ( 3 ) ولا بأس به .
قوله : ( ويرفع يديه في أول تكبيرة إجماعا ، وفي البواقي على
الأظهر ) .
أجمع العلماء كافة على استحباب رفع اليدين في التكبيرة الأولى ، واختلفوا
في البواقي . فذهب الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية والمبسوط ( 4 ) ، والمفيد ( 5 ) ،
والمرتضى ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) إلى أنه غير مستحب ، واستدلوا عليه بما رواه
الشيخ في الموثق ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن
علي عليهم السلام : " إنه كان لا يرفع يديه في الجنازة إلا مرة واحدة " يعني في
التكبير ( 8 ) .
وعن إسماعيل بن إسحاق بن أبان الوراق ، عن جعفر ، عن أبيه
عليهما السلام ، قال : " كان أمير المؤمنين عليه السلام يرفع يديه في أول التكبير
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 206 / 491 ، الوسائل 2 : 804 أبواب صلاة الجنازة ب 26 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 355 .
( 3 ) مسند أحمد 3 : 367 ، سنن الدارمي 2 : 202 ، صحيح البخاري 2 : 9 ، سنن النسائي
6 : 14 .
( 4 ) النهاية : 145 ، والمبسوط 1 : 185 .
( 5 ) المقنعة : 37 .
( 6 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : 204 .
( 7 ) السرائر : 80 .
( 8 ) التهذيب 3 : 194 / 443 ، الاستبصار 1 : 479 / 1854 ، الوسائل 2 : 786 أبواب
صلاة الجنازة ب 10 ح 4 .