تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع من يتولاه ،
شرح
قوله : ( ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع من يتولاه ) . قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأولى الدعاء للمؤمن عقيب كل تكبيرة ، والظاهر أن المراد بالمنافق هنا مطلق المخالف ، وفسره بعضهم بالناصب ( 1 ) ، وفي حسنة ابن مسلم : " إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب " ( 2 ) وهو يتناول الناصب وغيره . وفسر ابن إدريس المستضعف بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم ( 3 ) . وعرفه في الذكرى بأنه الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه ، وحكى عن المفيد في الغرية أنه عرفه بأنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء ( 4 ) . والتفسيرات متقاربة . والمجهول : من لا يعلم حاله . والظاهر أن معرفة بلد الميت الذي يعلم إيمان أهلها أجمع كاف في إلحاقه بهم . وقد أوردنا فيما سبق في كيفية الدعاء للمؤمن روايات كثيرة ( 5 ) ، وقد ورد في كيفية دعاء المنافق والمستضعف والمجهول روايات : منها ما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " إن كان
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 37 . ( 2 ) الكافي 3 : 189 / 5 ، الوسائل 2 : 771 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 5 . ( 3 ) السرائر : 13 . ( 4 ) الذكرى : 59 . ( 5 ) راجع ص 168 .