ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا ، وعليه إن كان منافقا ،
وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله أن يحشره مع
من يتولاه ،
شرح
قوله : ( ويستحب عقيب الرابعة أن يدعو له إن كان مؤمنا ، وعليه
إن كان منافقا ، وبدعاء المستضعفين إن كان كذلك ، وإن جهله سأل الله
أن يحشره مع من يتولاه ) .
قد تقدم الكلام في ذلك وأن الأولى الدعاء للمؤمن عقيب كل تكبيرة ،
والظاهر أن المراد بالمنافق هنا مطلق المخالف ، وفسره بعضهم بالناصب ( 1 ) ، وفي
حسنة ابن مسلم : " إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره
نارا وسلط عليه الحيات والعقارب " ( 2 ) وهو يتناول الناصب وغيره .
وفسر ابن إدريس المستضعف بمن لا يعرف اختلاف الناس في المذاهب
ولا يبغض أهل الحق على اعتقادهم ( 3 ) . وعرفه في الذكرى بأنه الذي لا يعرف
الحق ولا يعاند فيه ولا يوالي أحدا بعينه ، وحكى عن المفيد في الغرية أنه عرفه
بأنه الذي يعرف بالولاء ويتوقف عن البراء ( 4 ) . والتفسيرات متقاربة .
والمجهول : من لا يعلم حاله . والظاهر أن معرفة بلد الميت الذي يعلم
إيمان أهلها أجمع كاف في إلحاقه بهم .
وقد أوردنا فيما سبق في كيفية الدعاء للمؤمن روايات كثيرة ( 5 ) ، وقد ورد
في كيفية دعاء المنافق والمستضعف والمجهول روايات : منها ما رواه الكليني في
الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " إن كان
هامش
( 1 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 37 .
( 2 ) الكافي 3 : 189 / 5 ، الوسائل 2 : 771 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 5 .
( 3 ) السرائر : 13 .
( 4 ) الذكرى : 59 .
( 5 ) راجع ص 168 .