تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وأن يكون المصلي متطهرا ،
شرح
الاجتزاء بذلك كان الإشكال مندفعا بالنص كما في تداخل الأغسال الواجبة والمستحبة . وعلى هذا فيكون المراد أن الغرض المطلوب من الصلاة على الطفل يتأدى بالصلاة الواجبة على هذا الوجه كما تتأدى وظيفة غسل الجمعة بإيقاع غسل الجنابة في ذلك اليوم . قوله : ( وأن يكون المصلي متطهرا ) . لأن الصلاة ذكر ودعاء وشفاعة للميت فاستحب في فاعلها أن يكون على أكمل أحواله وأفضلها ، ولما رواه الشيخ ، عن عبد الحميد بن سعد قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ قال : " تكون على طهر أحب إلي " ( 1 ) . ويجوز التيمم مع وجود الماء إذا خاف فوت الجنازة إن ذهب إلى الوضوء ، لما رواه الكليني - رحمه الله تعالى - في الحسن ، عن الحلبي ، قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء ، فإن ذهب يتوضأ فاتته الصلاة عليها ، قال : " يتيمم ويصلي " ( 2 ) . وأطلق الشيخ ( 3 ) وجماعة جواز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ، واستدلوا عليه برواية سماعة ، قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع ؟ قال : " يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم " ( 4 ) وفي السند ضعف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 203 / 476 ، الوسائل 2 : 798 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 2 . ( 2 ) الكافي 3 : 178 / 2 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 6 . ( 3 ) الخلاف 1 : 295 . ( 4 ) الكافي 3 : 178 / 5 ، التهذيب 3 : 203 / 477 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 5 . ( 5 ) لعل وجهه هو اشتماله على بعض الواقفية .