وأن يكون المصلي متطهرا ،
شرح
الاجتزاء بذلك كان الإشكال مندفعا بالنص كما في تداخل الأغسال الواجبة
والمستحبة . وعلى هذا فيكون المراد أن الغرض المطلوب من الصلاة على الطفل
يتأدى بالصلاة الواجبة على هذا الوجه كما تتأدى وظيفة غسل الجمعة بإيقاع
غسل الجنابة في ذلك اليوم .
قوله : ( وأن يكون المصلي متطهرا ) .
لأن الصلاة ذكر ودعاء وشفاعة للميت فاستحب في فاعلها أن يكون على
أكمل أحواله وأفضلها ، ولما رواه الشيخ ، عن عبد الحميد بن سعد قال ، قلت
لأبي الحسن عليه السلام : الجنازة يخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ
فاتتني الصلاة ، أيجزيني أن أصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ قال : " تكون على
طهر أحب إلي " ( 1 ) .
ويجوز التيمم مع وجود الماء إذا خاف فوت الجنازة إن ذهب إلى الوضوء ،
لما رواه الكليني - رحمه الله تعالى - في الحسن ، عن الحلبي ، قال : سئل أبو
عبد الله عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء ، فإن ذهب
يتوضأ فاتته الصلاة عليها ، قال : " يتيمم ويصلي " ( 2 ) .
وأطلق الشيخ ( 3 ) وجماعة جواز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء ،
واستدلوا عليه برواية سماعة ، قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير
وضوء كيف يصنع ؟ قال : " يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم " ( 4 ) وفي
السند ضعف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 203 / 476 ، الوسائل 2 : 798 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 178 / 2 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 6 .
( 3 ) الخلاف 1 : 295 .
( 4 ) الكافي 3 : 178 / 5 ، التهذيب 3 : 203 / 477 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة
ب 21 ح 5 .
( 5 ) لعل وجهه هو اشتماله على بعض الواقفية .