وإن اتفقا جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة وراءه ، ويجعل صدرها محاذيا
لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة ،
شرح
قوله : ( وإن اتفقا جعل الرجل مما يلي الإمام والمرأة من ورائه ،
ويجعل صدرها محاذيا لوسطه ليقف الإمام موقف الفضيلة ) .
هذا قول العلماء كافة ، قاله في المنتهى ( 1 ) . وقد ورد بترتيبهما على هذا
الوجه روايات كثيرة : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة والحلبي ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما ؟ قال :
" يجعل الرجل وراء المرأة ، ويكون الرجل مما يلي الإمام " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال :
سألته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم ؟ قال : " الرجل أمام النساء مما
يلي الإمام ، يصف بعضهم على أثر بعض " ( 3 ) .
قال في المنتهى : وهذه الكيفية والترتيب ليس واجبا بلا خلاف ( 4 ) . ويدل
عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة ، ويؤخر الرجل
وتقدم المرأة " يعني في الصلاة على الميت ( 5 ) .
ويستفاد من هذه الروايات وما في معناها إجزاء الصلاة الواحدة على
الجنائز المتعددة . وقال في المنتهى : إنه لا يعرف فيه خلافا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 457 .
( 2 ) التهذيب 3 : 323 / 1006 ، الاستبصار 1 : 471 / 1823 ، الوسائل 2 : 810 أبواب
صلاة الجنازة ب 32 ح 10 .
( 3 ) الكافي 3 : 175 / 4 ، التهذيب 3 : 323 / 1005 ، الاستبصار 1 : 471 / 1822 ،
الوسائل 2 : 808 أبواب صلاة الجنازة ب 32 ح 1 .
( 4 ) المنتهى 1 : 457 .
( 5 ) التهذيب 3 : 324 / 1009 ، الاستبصار 1 : 473 / 1828 ، الوسائل 2 : 810 أبواب
صلاة الجنازة ب 32 ح 6 .
( 6 ) المنتهى 1 : 456 .