وليست الطهارة من شرطها . ولا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا .
شرح
قوله : ( وليست الطهارة من شرطها ) .
هذا قول علمائنا أجمع قاله في التذكرة ( 1 ) ، وتدل عليه روايات : منها ما
رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ،
قال : سألته عن الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير طهر ، قال : " فليكبر
معهم " ( 2 ) .
وفي الموثق ، عن يونس بن يعقوب ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : " نعم ، إنما هو
تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء " ( 3 ) .
وفي الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الحائض تصلي على الجنازة ؟ قال : " نعم ، ولا تقف معهم " ( 4 ) .
وكما لا تعتبر فيها الطهارة من الحدث فكذا من الخبث ، تمسكا بمقتضى
الأصل ، وإطلاق الإذن في صلاة الحائض مع عدم انفكاكها من النجاسة
غالبا .
وهل يعتبر في هذه الصلاة ترك ما يترك في اليومية خلا ما يتعلق بالحدث
والخبث ؟ فيه وجهان ، أحوطهما ذلك وإن كان في تعينه نظر .قوله : ( ولا يجوز التباعد عن الجنازة كثيرا ) .
للتأسي ، وعدم تيقن الخروج عن العهدة بدونه . ولا تحديد لهذا التباعد
شرعا فيرجع فيه إلى العرف .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 48 .
( 2 ) الكافي 3 : 178 / 4 ، الوسائل 2 : 798 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 1 .
( 3 ) الكافي 3 : 178 / 1 ، الفقيه 1 : 107 / 495 ، التهذيب 3 : 203 / 475 ، الوسائل 2 :
799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 179 / 4 ، الفقيه 1 : 107 / 496 ، التهذيب 3 : 204 / 479 ، الوسائل 2 :
800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 1 .