وإن كان منافقا اقتصر المصلي على أربع ، وانصرف بالرابعة .
شرح
وأنت غني عن عذابه ، اللهم إنا لا نعلم ( منه ) ( 1 ) إلا خيرا وأنت تعلم ،
اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه
وارحمه وتجاوز عنه برحمتك ، اللهم ألحقه بنبيك وثبته بالقول الثابت في الحياة
الدنيا وفي الآخرة ، اللهم اسلك بنا وبه سبيل الهدى واهدنا وإياه إلى صراطك
المستقيم عفوك عفوك ، ثم تكبر الثانية وتقول مثلما قلت حتى تفرغ من خمس
تكبيرات " ( 2 ) .
وفي الحسن ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في الصلاة على
الميت قال : " تكبر ثم تصل على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم تقول : اللهم
عبدك ابن عبدك ابن أمتك لا أعلم ( منه ) ( 3 ) إلا خيرا وأنت أعلم ، اللهم إن
كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه وافسح له في
قبره واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله ، ثم تكبر الثانية وتقول : اللهم
إن كان زاكيا فزكه وإن كان خاطئا فاغفر له ، ثم تكبر الثالثة وتقول : اللهم لا
تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ، ثم تكبر الرابعة وتقول : اللهم أكتبه عندك في
عليين واخلف على عقبه في الغابرين واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه
وآله ، ثم كبر الخامسة وانصرف " ( 4 ) . والعمل بكل من هذه الأخبار حسن
إن شاء الله وإن كانت الرواية الأولى أولى .
قوله : ( وإن كان منافقا اقتصر المصلي على أربع ، وانصرف
بالرابعة ) .
المراد بالمنافق هنا المخالف كما يدل عليه ذكره في مقابلة المؤمن في
الأخبار ( 5 ) وكلام الأصحاب ، وإنما وجب الاقتصار في الصلاة عليه على أربع
هامش
( 1 ) أثبتناه من " ح " والمصدر .
( 2 ) الكافي 3 : 184 / 4 ، الوسائل 2 : 764 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 3 .
( 3 ) أثبتناه من المصدر لاستقامة المعنى .
( 4 ) الكافي 3 : 183 / 2 ، الوسائل 2 : 764 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 2 .
( 5 ) الوسائل 2 : 772 أبواب صلاة الجنازة ب 5 .