وتجب فيها النية ، واستقبال القبلة ،
شرح
تكبيرات إدانة له بمقتضى مذهبه .
قال في الذكرى : والظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب ، لأن
التكبير عليه أربع وبها يخرج من الصلاة ( 1 ) . وهو غير جيد ، فإن الدعاء للميت
أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة كما بيناه .
وقد ورد بالأمر بالدعاء على المنافق روايات : منها ما رواه ابن بابويه في
الصحيح ، عن صفوان بن مهران الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : " مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي فلقي
مولى له فقال له ، إلى أين تذهب ؟ فقال : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي
عليه ، فقال له الحسين عليه السلام : قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله
قال : فرفع يديه فقال : اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك ، اللهم أصله أشد
نارك ، اللهم أذقه حر عذابك فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض
أهل بيت نبيك " ( 2 ) .
وما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : " إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا
وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب " ( 3 ) .
قوله : ( وتجب فيها النية ، والاستقبال ) .
أما وجوب النية فلا ريب فيه ، والمراد بها قصد الفعل طاعة لله
عز وجل ، ولا يعتبر فيها التعرض للوجه ولا للأداء والقضاء .
وأما وجوب الاستقبال من المصلي فلا خلاف فيه أيضا ، لأن العبادة كيفية
متلقاة من الشارع ، والمنقول من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
هامش
( 1 ) الذكرى : 60 .
( 2 ) الفقيه 1 : 105 / 490 ، الوسائل 2 : 770 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 189 / 5 ، الوسائل 2 : 771 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 5 .