تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وتجب فيها النية ، واستقبال القبلة ،
شرح
تكبيرات إدانة له بمقتضى مذهبه . قال في الذكرى : والظاهر أن الدعاء على هذا القسم غير واجب ، لأن التكبير عليه أربع وبها يخرج من الصلاة ( 1 ) . وهو غير جيد ، فإن الدعاء للميت أو عليه لا يتعين وقوعه بعد الرابعة كما بيناه . وقد ورد بالأمر بالدعاء على المنافق روايات : منها ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن صفوان بن مهران الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي فلقي مولى له فقال له ، إلى أين تذهب ؟ فقال : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه ، فقال له الحسين عليه السلام : قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله قال : فرفع يديه فقال : اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك ، اللهم أصله أشد نارك ، اللهم أذقه حر عذابك فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك " ( 2 ) . وما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : " إن كان جاحدا للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب " ( 3 ) . قوله : ( وتجب فيها النية ، والاستقبال ) . أما وجوب النية فلا ريب فيه ، والمراد بها قصد الفعل طاعة لله عز وجل ، ولا يعتبر فيها التعرض للوجه ولا للأداء والقضاء . وأما وجوب الاستقبال من المصلي فلا خلاف فيه أيضا ، لأن العبادة كيفية متلقاة من الشارع ، والمنقول من النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام
هامش
( 1 ) الذكرى : 60 . ( 2 ) الفقيه 1 : 105 / 490 ، الوسائل 2 : 770 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 2 . ( 3 ) الكافي 3 : 189 / 5 ، الوسائل 2 : 771 أبواب صلاة الجنازة ب 4 ح 5 .