وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي .
شرح
فعل الصلاة كذلك ( 1 ) ، فيكون خلافه تشريعا محرما . وإنما يجب مع الإمكان
ويسقط مع التعذر كما في اليومية .
ومن الواجبات أيضا القيام مع القدرة إجماعا ، ومع العجز يصلي بحسب
الإمكان كاليومية . ولو وجد من يمكنه القيام لم يسقط الفرض بصلاة العاجز ،
لأصالة عدم سقوطه بغير الصلاة الكاملة ، مع احتمال السقوط ، لقيام العاجز بما
هو فرضه .
وفي وجوب الستر مع الإمكان قولان ، وجزم العلامة بعدم اعتباره لأنها
دعاء ( 2 ) . وأجاب عنه في الذكرى بأنها تسمى صلاة وإن اشتملت على الدعاء
فتدخل تحت عموم الصلاة ( 3 ) . وهو ضعيف ، فإن الإطلاق أعم من الحقيقة .
قوله : ( وجعل رأس الجنازة إلى يمين المصلي ) .
إنما يعتبر ذلك في غير المأموم . ولا بد مع ذلك من كون الميت مستلقيا
بحيث لو اضطجع على يمينه لكان بإزاء القبلة ، والوجه في ذلك التأسي بالنبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، وعدم تيقن الخروج عن العهدة
بدونه ، وما رواه الشيخ ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل
عن ميت صلي عليه ، فلما سلم الإمام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ،
قال : " يسوى وتعاد الصلاة عليه " ( 4 ) .
ولو تعذر ذلك سقط كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله ، فقد روي أن
الصادق عليه السلام صلى على عمه زيد مصلوبا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 214 أبواب القبلة ب 1 .
( 2 ) التذكرة 1 : 93 .
( 3 ) الذكرى : 58 .
( 4 ) التهذيب 3 : 201 / 470 ، الاستبصار 1 : 482 / 1870 ، الوسائل 2 : 796 أبواب صلاة
الجنازة ب 19 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 215 / 2 ، التهذيب 3 : 327 / 1021 ، عيون أخبار الرضا 1 : 200 / 8 ،
الوسائل 2 : 812 أبواب صلاة الجنازة ب 35 ح 1 .