شرح
رواه محمد بن مهاجر ، عن أمه أم سلمة ، عن أبي عبد الله عليه السلام . وكأن
وجه الدلالة على أفضلية ما تضمنته الرواية قوله عليه السلام : " كان رسول الله
صلى الله عليه وآله إذا صلى على ميت كبر وتشهد . " فإن لفظة : " كان "
يشعر بالدوام ، وأقل مراتب مواظبة النبي صلى الله عليه وآله على ذلك
الرجحان .
ومقتضى كلام ابن أبي عقيل أن الأفضل جمع الأذكار الأربعة عقيب كل
تكبيرة ( 1 ) ، ولم أقف على رواية تدل عليه .
والأولى والأفضل اعتماد ما تضمنته الروايات المعتبرة عن أئمة الهدى
صلوات الله عليهم ، فمن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي ولاد ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التكبير على الميت فقال : " خمس
تكبيرات تقول إذا كبرت : " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، اللهم
صل على محمد وآل محمد ، ثم تقول : اللهم إن هذا المسجى قدامنا عبدك وابن
عبدك وقد قبضت روحه إليك وقد احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ،
اللهم ولا نعلم من ظاهره إلا خيرا وأنت أعلم بسريرته ، اللهم إن كان محسنا
فضاعف إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن إساءته ، ثم تكبر الثانية ثم تفعل
ذلك في كل تكبيرة " ( 2 ) .
وما رواه الكليني في الحسن ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " تكبر ثم تشهد ، ثم تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ،
الحمد لله رب العالمين رب الموت والحياة صل على محمد وأهل بيته ، جزى الله
عنا محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته وبما بلغ من رسالات ربه ، ثم تقول : اللهم
عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيته بيدك ، خلا من الدنيا واحتاج إلى رحمتك
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 119 ، والذكرى : 59 .
( 2 ) التهذيب 3 : 191 / 436 ، الاستبصار 1 : 474 / 1836 ، الوسائل 2 : 765 أبواب صلاة
الجنازة ب 2 ح 5 .