شرح
وقيل بالثاني ، وبه قطع المصنف في هذا الكتاب صريحا وفي النافع
ظاهرا ( 1 ) ، وربما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمنة لأن الصلاة على الميت
خمس تكبيرات الواردة في مقام البيان الدالة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا
ذلك ( 2 ) .
الثاني : إنه على القول بوجوب الدعاء فهل يجب فيه لفظ على التعيين أم
لا ؟ الأصح عدم الوجوب ، وهو خيرة الأكثر ، للأصل ، واختلاف الروايات
في كيفية الدعاء كما ستقف عليه ، وما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن
مسلم وزرارة ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ،
قال : " ليس في الصلاة ( على الميت قراءة ولا ) ( 3 ) دعاء موقت ، تدعو بما بدا
لك ، وأحق الموتى أن يدعا له : المؤمن ، وأن يبدأ بالصلاة على نبي الله صلى
الله عليه وآله " ( 4 ) .
وأوجب العلامة في جملة من كتبه ( 5 ) ، وأكثر المتأخرين الشهادتين عقيب
الأولى ، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية ، والدعاء للمؤمنين عقيب
الثالثة ، والدعاء للميت عقيب الرابعة ، تعويلا على رواية محمد بن مهاجر ( 6 ) ،
عن أمه أم سلمة التي أوردها المصنف رحمه الله ، وهي مع ضعف سندها بجهالة
أم سلمة الراوية للحديث لا تدل على الوجوب صريحا ، مع أنها معارضة بقوله
عليه السلام في حسنة الفضلاء المتقدمة : " ليس في الصلاة دعاء موقت " وبما
سنورده من الأخبار المعتبرة الدالة على عدم تعين ذلك .
الثالث : ذكر المصنف - رحمه الله - أن أفضل ما يقال في صلاة الجنازة ما
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 40 .
( 2 ) الوسائل 2 : 772 أبواب صلاة الجنازة ب 5 .
( 3 ) أثبتناه من " ح " والمصدر .
( 4 ) الكافي 3 : 185 / 1 ، الوسائل 2 : 783 أبواب صلاة الجنازة ب 7 ح 1 .
( 5 ) التذكرة 1 : 49 ، والقواعد 1 : 20 ، وتحرير الأحكام : 19 .
( 6 ) الكافي 3 : 181 / 3 ، الفقيه 1 : 100 / 469 ، التهذيب 3 : 189 / 431 ، علل
الشرائع : 303 / 3 ، الوسائل 2 : 763 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 1 .