تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وقيل بالثاني ، وبه قطع المصنف في هذا الكتاب صريحا وفي النافع ظاهرا ( 1 ) ، وربما كان مستنده إطلاق الروايات المتضمنة لأن الصلاة على الميت خمس تكبيرات الواردة في مقام البيان الدالة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك ( 2 ) . الثاني : إنه على القول بوجوب الدعاء فهل يجب فيه لفظ على التعيين أم لا ؟ الأصح عدم الوجوب ، وهو خيرة الأكثر ، للأصل ، واختلاف الروايات في كيفية الدعاء كما ستقف عليه ، وما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم وزرارة ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ليس في الصلاة ( على الميت قراءة ولا ) ( 3 ) دعاء موقت ، تدعو بما بدا لك ، وأحق الموتى أن يدعا له : المؤمن ، وأن يبدأ بالصلاة على نبي الله صلى الله عليه وآله " ( 4 ) . وأوجب العلامة في جملة من كتبه ( 5 ) ، وأكثر المتأخرين الشهادتين عقيب الأولى ، والصلاة على النبي وآله عقيب الثانية ، والدعاء للمؤمنين عقيب الثالثة ، والدعاء للميت عقيب الرابعة ، تعويلا على رواية محمد بن مهاجر ( 6 ) ، عن أمه أم سلمة التي أوردها المصنف رحمه الله ، وهي مع ضعف سندها بجهالة أم سلمة الراوية للحديث لا تدل على الوجوب صريحا ، مع أنها معارضة بقوله عليه السلام في حسنة الفضلاء المتقدمة : " ليس في الصلاة دعاء موقت " وبما سنورده من الأخبار المعتبرة الدالة على عدم تعين ذلك . الثالث : ذكر المصنف - رحمه الله - أن أفضل ما يقال في صلاة الجنازة ما
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 40 . ( 2 ) الوسائل 2 : 772 أبواب صلاة الجنازة ب 5 . ( 3 ) أثبتناه من " ح " والمصدر . ( 4 ) الكافي 3 : 185 / 1 ، الوسائل 2 : 783 أبواب صلاة الجنازة ب 7 ح 1 . ( 5 ) التذكرة 1 : 49 ، والقواعد 1 : 20 ، وتحرير الأحكام : 19 . ( 6 ) الكافي 3 : 181 / 3 ، الفقيه 1 : 100 / 469 ، التهذيب 3 : 189 / 431 ، علل الشرائع : 303 / 3 ، الوسائل 2 : 763 أبواب صلاة الجنازة ب 2 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 167 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث