والدعاء بينهن غير لازم ، ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظا على التعيين :
وأفضل ما يقال ما رواه محمد بن مهاجر ، عن أمه أم سلمة ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى عليه وآله إذا صلى على ميت
كبر وتشهد : ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم
كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر وانصرف .
شرح
ولو شك في عدد التكبيرات بنى على الأقل ، ولو فعله ثم ذكر سبقه لم
تبطل الصلاة بذلك .
قوله : ( والدعاء بينهن غير لازم ، ولو قلنا بوجوبه لم نوجب لفظا
على التعيين : وأفضل ما يقال ما رواه محمد بن هاجر عن أمه أم سلمة ،
عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا صلى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ، ثم كبر
ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر خامسة
وانصرف ) .
الخلاف في هذه المسألة وقع في مواضع :
الأول : هل الدعاء بين التكبيرات واجب أو مستحب ؟ قيل بالأول ( 1 ) ،
وهو الأظهر ، وإليه ذهب الأكثر ، بل قال في الذكرى : إن الأصحاب بأجمعهم
يذكرون ذلك في كيفية الصلاة ولم يصرح أحد منهم بندبه ، والمذكور في بيان
الواجب ظاهره الوجوب ( 2 ) . ويدل عليه الأخبار الكثيرة المتضمنة للأمر
بالدعاء ، كقوله عليه السلام في حسنة زرارة ومحمد بن مسلم ومن معهما :
" تدعوا بما بدا لك " ( 3 ) وفي رواية أبي بصير : " إنها خمس تكبيرات بينهن أربع
صلوات " ( 4 ) وغير ذلك من الأخبار ، وسنورد طرفا منها بعد ذلك .
هامش
( 1 ) قال به العلامة في التذكرة 1 : 49 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 58 .
( 2 ) الذكرى : 59 .
( 3 ) التهذيب 3 : 189 / 429 ، الوسائل 2 : 783 أبواب صلاة الجنازة ب 7 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 3 : 318 / 986 ، الاستبصار 1 : 476 / 1842 ، الوسائل 2 : 774 أبواب صلاة
الجنازة ب 5 ح 12 .