تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
وأنت من أبرهم ، فتقدم فكبر عليه خمسا عدة الصلوات التي افترضها الله تعالى على أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وهي السنة الجارية في ولده إلى يوم القيامة " ( 1 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " التكبير على الميت خمس تكبيرات " ( 2 ) . وفي الصحيح ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة على الميت فقال : " أما المؤمن فخمس تكبيرات ، وأما المنافق فأربع ولا سلام فيها " ( 3 ) . وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى آخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم ، يعني بالنفاق " ( 4 ) . قال في الذكرى : وهذا جمع حسن بين ما رواه العامة ( 5 ) لو كانوا يعقلون ( 6 ) . وحيث ثبت التحديد بالخمس فلا تجوز الزيادة عليها كما لا تجوز النقيصة عنها ، لكن تبطل الصلاة مع النقصان على وجه لا يمكن تداركه لعدم تحقق الامتثال ، ولا تبطل مع الزيادة لتحقق الخروج من الصلاة بالخامسة ، نعم يأثم مع اعتقاد الشرعية .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 100 / 468 ، الوسائل 2 : 774 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 13 . ( 2 ) التهذيب 3 : 315 / 976 ، الاستبصار 1 : 474 / 1832 ، الوسائل 2 : 773 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 6 . ( 3 ) التهذيب 3 : 192 / 439 ، الوسائل 2 : 773 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 5 . ( 4 ) الكافي 3 : 181 / 2 ، التهذيب 3 : 197 / 454 ، الاستبصار 1 : 475 / 1839 ، علل الشرائع ، 303 / 2 ، الوسائل 2 : 772 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 1 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 481 . ( 6 ) الذكرى : 58 .
مدارك الأحكام — صفحة 165 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث