شرح
وأنت من أبرهم ، فتقدم فكبر عليه خمسا عدة الصلوات التي افترضها الله تعالى
على أمة محمد صلى الله عليه وآله ، وهي السنة الجارية في ولده إلى يوم
القيامة " ( 1 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " التكبير على الميت خمس تكبيرات " ( 2 ) .
وفي الصحيح ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام ، قال : سألته عن الصلاة على الميت فقال : " أما المؤمن فخمس
تكبيرات ، وأما المنافق فأربع ولا سلام فيها " ( 3 ) .
وفي الصحيح ، عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا
وعلى آخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم ، يعني بالنفاق " ( 4 ) . قال في
الذكرى : وهذا جمع حسن بين ما رواه العامة ( 5 ) لو كانوا يعقلون ( 6 ) .
وحيث ثبت التحديد بالخمس فلا تجوز الزيادة عليها كما لا تجوز النقيصة
عنها ، لكن تبطل الصلاة مع النقصان على وجه لا يمكن تداركه لعدم تحقق
الامتثال ، ولا تبطل مع الزيادة لتحقق الخروج من الصلاة بالخامسة ، نعم يأثم
مع اعتقاد الشرعية .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 100 / 468 ، الوسائل 2 : 774 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 13 .
( 2 ) التهذيب 3 : 315 / 976 ، الاستبصار 1 : 474 / 1832 ، الوسائل 2 : 773 أبواب صلاة
الجنازة ب 5 ح 6 .
( 3 ) التهذيب 3 : 192 / 439 ، الوسائل 2 : 773 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 181 / 2 ، التهذيب 3 : 197 / 454 ، الاستبصار 1 : 475 / 1839 ، علل
الشرائع ، 303 / 2 ، الوسائل 2 : 772 أبواب صلاة الجنازة ب 5 ح 1 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 481 .
( 6 ) الذكرى : 58 .