وإذا اقتدت النساء بالرجل وقفن خلفه ، وإن كان وراءه رجال وقفن خلفهم ،
وإن كان فيهن حائض انفردت عن صفهن استحبابا .
الثالث : في كيفية الصلاة ، وهي خمس تكبيرات ،
شرح
خلف الآخر ولا يقوم بجنبه " ( 1 ) .
قوله : ( وإذا اقتدت النساء بالرجل وقفن خلفه ، وإن كان وراءه
رجال وقفن خلفهم ، وإن كان فيهن حائض انفردت عن صفهن
استحبابا ) .
أما الحكم الأول فلا ريب فيه ، لأن مواقف النساء في الجماعة خلف
الرجال ، ولما رواه الكليني ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : خير الصفوف في الصلاة المقدم ،
وخير الصفوف في الجنائز المؤخر ، قيل : يا رسول الله ولم ؟ قال : صار سترة
للنساء " ( 2 ) .
وأما الحكم الثاني فيدل عليه روايات ، منها : ما رواه الشيخ في الحسن ،
عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تصلي
على الجنازة ؟ قال : " نعم . ولا تقف معهم ، بل تقف منفردة " ( 3 ) .
قوله : ( وهي خمس تكبيرات ) .
هذا قول علمائنا أجمع وأخبارهم به مستفيضة ، فروى ابن بابويه في
الصحيح ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لما
مات آدم عليه السلام فبلغ إلى الصلاة عليه فقال هبة الله لجبرائيل
عليه السلام : تقدم يا رسول الله فصل على نبي الله ، فقال جبرائيل
عليه السلام : إن الله عز وجل أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم أبرار ولده
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 176 / 1 ، الفقيه 1 : 103 / 477 ، الوسائل 2 : 805 أبواب صلاة الجنازة
ب 28 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 176 / 3 ، الوسائل 2 : 806 أبواب صلاة الجنازة ب 29 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 204 / 479 ، الوسائل 2 : 800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 1 .