ويجوز أن تؤم المرأة بالنساء ، ويكره أن تبرز عنهن ، بل تقف في
صفهن . وكذا الرجال العراة . وغيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف ولو
كان المؤتم واحدا :
شرح
قوله : ( ويجوز أن تؤم المرأة النساء ، ويكره أن تبرز فيهن ، بل
تقف في صفهن ) .
يدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي
جعفر عليه السلام قال ، قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : " لا ، إلا على
الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر
ويكبرن " ( 1 ) .
قوله : ( وكذا الرجال العراة ) .
أي يجوز أن يؤم أحدهم الباقين ويقف في صفهم ، وظاهر العبارة أنهم لا
يجلسون كاليومية ، وبه صرح في المعتبر فقال : وإنما قال في الأصل : والعاري
كذلك ، لأنه يقوم في الجنازة ، ولا يقعد وينضم إلى الصف ولا يبرز ( 2 ) . والفارق
اختصاص اليومية بالنص على الجلوس لا احتياجها إلى الركوع والسجود كما
ذكره في الذكرى ( 3 ) ، لأن الواجب الإيماء .قوله : ( وغيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف ولو كان المؤتم
واحدا ) .
بخلاف غيرها من الصلوات فإن المأموم الواحد يقف عن يمين الإمام ،
والفارق النص . فروى الكليني وابن بابويه ، عن اليسع بن عبد الله القمي ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي على الجنازة وحده ؟
قال : " نعم " قلت : فاثنان يصليان عليها ؟ قال : " نعم ولكن يقوم الآخر
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 259 / 1177 ، الوسائل 2 : 803 أبواب صلاة الجنازة ب 25 ح 1 .
( 2 ) المعتبر 2 : 347 .
( 3 ) الذكرى : 58 .