تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
ويجوز أن تؤم المرأة بالنساء ، ويكره أن تبرز عنهن ، بل تقف في صفهن . وكذا الرجال العراة . وغيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف ولو كان المؤتم واحدا :
شرح
قوله : ( ويجوز أن تؤم المرأة النساء ، ويكره أن تبرز فيهن ، بل تقف في صفهن ) . يدل على ذلك ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : " لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن " ( 1 ) . قوله : ( وكذا الرجال العراة ) . أي يجوز أن يؤم أحدهم الباقين ويقف في صفهم ، وظاهر العبارة أنهم لا يجلسون كاليومية ، وبه صرح في المعتبر فقال : وإنما قال في الأصل : والعاري كذلك ، لأنه يقوم في الجنازة ، ولا يقعد وينضم إلى الصف ولا يبرز ( 2 ) . والفارق اختصاص اليومية بالنص على الجلوس لا احتياجها إلى الركوع والسجود كما ذكره في الذكرى ( 3 ) ، لأن الواجب الإيماء .قوله : ( وغيرهما من الأئمة يبرز أمام الصف ولو كان المؤتم واحدا ) . بخلاف غيرها من الصلوات فإن المأموم الواحد يقف عن يمين الإمام ، والفارق النص . فروى الكليني وابن بابويه ، عن اليسع بن عبد الله القمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي على الجنازة وحده ؟ قال : " نعم " قلت : فاثنان يصليان عليها ؟ قال : " نعم ولكن يقوم الآخر
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 259 / 1177 ، الوسائل 2 : 803 أبواب صلاة الجنازة ب 25 ح 1 . ( 2 ) المعتبر 2 : 347 . ( 3 ) الذكرى : 58 .