وإمام الأصل أولى بالصلاة من كل أحد . والهاشمي أولى من غيره
إذا قدمه الولي وكان بشرائط الإمامة .
شرح
عليه بآية أولي الأرحام ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : الموصى إليه بالصلاة أولى بها من القرابات ، لعموم ما
دل على النهي عن تبديل الوصية ( 2 ) ، ولاشتهار ذلك بين السلف ، ولأن الميت
ربما آثر شخصا لعلمه بصلاحه وطمعه في إجابة دعائه فمنعه من ذلك وحرمانه
ما أمله غير موافق للحكمة ( 3 ) ، ولا بأس به .
قوله : ( وإمام الأصل أولى من كل أحد ) .
لا ريب في ذلك والبحث في احتياجه عليه السلام إلى إذن الولي وعدمه
تكلف مستغنى عنه .
قوله : ( والهاشمي أولى من غيره إذا قدمه الولي وكان بشرائط
الإمامة ) .
المراد أنه ينبغي للولي تقديمه إذا كان بشرائط الإمامة ، واستدل عليه في
المعتبر بقوله : قدموا قريشا ولا تقدموهم ( 4 ) ، وبأنه مع استكمال الشرائط يرجح
بشرف النسب ( 5 ) . وبالغ المفيد - رحمه الله - فأوجب تقديم الهاشمي إذا
حضر ( 6 ) . قال في الذكرى : وربما حمل كلامه على إمام الأصل ( 7 ) . وهو بعيد ،
لأنه قال : وإن حضر رجل من فضلاء بني هاشم ، وهو صريح في كل واحد من
فضلائهم .
هامش
( 1 ) المختلف : 120 .
( 2 ) البقرة : 181 ، الوسائل 13 : 411 أبواب أحكام الوصايا ب 32 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف : 120 ، والذكرى : 57 .
( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 253 / 6108 ، 6109 .
( 5 ) المعتبر 2 : 347 .
( 6 ) المقنعة : 38 .
( 7 ) الذكرى : 57 .