تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا يجوز أن يتقدم أحد إلا بإذن الولي ، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن بعد أن يكون مكلفا .
شرح
المراد بالأفقه : الأعلم بفقه الصلاة ، وبالأقرأ : الأعلم بمرجحات القراءة ، وبالأسن : الأكبر سنا . وقيل : إن المراد علو السن في الاسلام ( 1 ) ، فلو كان أحدهما ابن ثلاثين سنة كلها في الاسلام والآخر ابن ستين لكن إسلامه أقل من ثلاثين فالأول هو الأسن . وبالأصبح : الأحسن وجها ، أو ذكرا بين الناس . ولم أقف على مأخذ ذلك في صلاة الجنازة على الخصوص ، وظاهر الأصحاب إلحاقها بجماعة المكتوبة ، وقد ثبت الترجيح فيها بهذه الأوصاف ، لكن المصنف جزم هناك بتقديم الأقرأ على الأفقه ( 2 ) . واستوجه الشهيد في الذكرى تقديم الأفقه هنا ، لسقوط القراءة في صلاة الجنازة ( 3 ) . ورد بأن مرجحات القراءة معتبرة في الدعاء ، ولولا ذلك لسقط الترجيح بالأقرأ ، وسيجئ الكلام في هذه الأوصاف في إمام الجماعة مفصلا إن شاء الله ( 4 ) . قوله : ( ولا يجوز أن يتقدم أحد إلا بإذن الولي ، سواء كان بشرائط الإمامة أو لم يكن بعد أن يكون مكلفا ) . إنما قيد الوارث بكونه مكلفا ليخرج غيره فإنه لا يعتبر إذنه ، وتنتقل الولاية إلى غيره من الورثة كما لو كان معدوما . ويندرج في قول المصنف : ولا يجوز أن يتقدم أحد ، من عدا الولي من الأقارب والأجانب حتى الموصى إليه بالصلاة على الميت فلا يجوز له التقدم إلا بإذن الولي ، وبه قطع العلامة في المختلف ، وأسنده إلى الأصحاب ، واحتج
هامش
( 1 ) قال به الشهيد الثاني في روض الجنان : 312 ، والمسالك 1 : 37 . ( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 125 . ( 3 ) الذكرى : 57 . ( 4 ) في ص 357 .
مدارك الأحكام — صفحة 161 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث