تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ولا يتقدم الولي إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة ، وإلا قدم غيره . وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه ، فالأقرأ فالأسن ، فالأصبح .
شرح
فلا يكون له ولاية التصرف في غيره . وأما أن الذكر أولى من الأنثى فقال العلامة في المنتهى : إنه لا خلاف فيه ( 1 ) . وربما كان مستنده قوله عليه السلام : " يصلي على الجنازة أولى الناس بها " ( 2 ) ومع وجود الذكر يصدق كونه أولى فيتعلق به الحكم . وحكى بعض مشايخنا المعاصرين قولا باشتراك الورثة في الولاية . ولا ريب في ضعفه ، مع أنه مجهول القائل . ويدل على ثبوت الولاية للأنثى إذا لم يكن في مرتبتها ذكر ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : المرأة تؤم النساء ؟ قال : " لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن في الصف فتكبر ويكبرن " ( 3 ) . قوله : ( ولا يتقدم الولي إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة ، وإلا قدم غيره ) . يعتبر في الغير أيضا كونه جامعا لشرائط الإمامة . ويجوز للولي الاستنابة مع الصلاحية أيضا ، ولو وجد الأكمل استحب استنابته ، لأن كماله قد يكون سببا في إجابة دعائه . ويحتمل ترجيح مباشرة الولي ، لاختصاصه بمزيد الرقة التي هي مظنة الإجابة . قوله : ( وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه ، فالأقرأ ، فالأسن ، فالأصبح ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 451 . ( 2 ) المتقدم في ص 155 . ( 3 ) التهذيب 3 : 206 / 488 ، الاستبصار 1 : 427 / 1648 ، الوسائل 2 : 803 أبواب صلاة الجنازة ب 25 ح 1 .