ولا يتقدم الولي إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة ، وإلا قدم غيره .
وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه ، فالأقرأ فالأسن ، فالأصبح .
شرح
فلا يكون له ولاية التصرف في غيره .
وأما أن الذكر أولى من الأنثى فقال العلامة في المنتهى : إنه لا خلاف
فيه ( 1 ) . وربما كان مستنده قوله عليه السلام : " يصلي على الجنازة أولى الناس
بها " ( 2 ) ومع وجود الذكر يصدق كونه أولى فيتعلق به الحكم .
وحكى بعض مشايخنا المعاصرين قولا باشتراك الورثة في الولاية . ولا
ريب في ضعفه ، مع أنه مجهول القائل .
ويدل على ثبوت الولاية للأنثى إذا لم يكن في مرتبتها ذكر ما رواه الشيخ
في الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال ، قلت : المرأة تؤم
النساء ؟ قال : " لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن
في الصف فتكبر ويكبرن " ( 3 ) .
قوله : ( ولا يتقدم الولي إلا إذا استكملت فيه شرائط الإمامة ، وإلا
قدم غيره ) .
يعتبر في الغير أيضا كونه جامعا لشرائط الإمامة . ويجوز للولي الاستنابة
مع الصلاحية أيضا ، ولو وجد الأكمل استحب استنابته ، لأن كماله قد يكون
سببا في إجابة دعائه . ويحتمل ترجيح مباشرة الولي ، لاختصاصه بمزيد الرقة
التي هي مظنة الإجابة .
قوله : ( وإذا تساوى الأولياء قدم الأفقه ، فالأقرأ ، فالأسن ،
فالأصبح ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 451 .
( 2 ) المتقدم في ص 155 .
( 3 ) التهذيب 3 : 206 / 488 ، الاستبصار 1 : 427 / 1648 ، الوسائل 2 : 803 أبواب صلاة
الجنازة ب 25 ح 1 .