وإذا كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من العبد .
شرح
واقفي أيضا ( 1 ) ، والعجب من حكم المصنف - رحمه الله - في المعتبر مع ذلك بأن
هذه الرواية سليمة السند ( 2 ) .
وروى الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها ؟ فقال :
" أخوها أحق بالصلاة عليها " ( 3 ) .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الصلاة على المرأة ، الزوج أحق بها أو الأخ ؟ قال : " الأخ " ( 4 ) . ثم أجاب
عنهما بالحمل على التقية ، وهو يتوقف على وجود المعارض .
ولا يلحق بالزوج الزوجة في هذا الحكم ، لعدم النص . وقيل
بالمساواة ( 5 ) لشمول اسم الزوج لهما لغة ( 6 ) وهو ضعيف ، فإن ذلك إنما يتم مع
إطلاق ولاية الزوج ، لا مع التصريح بأنه أحق بامرأته كما وقع في الرواية التي
استند إليها الأصحاب في إثبات هذا الحكم .
قوله : ( وإذا كان الأولياء جماعة فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى
من العبد ) .
المراد أنه إذا تعددت إحدى المراتب السابقة وكانوا ذكورا وإناثا ، وأحرارا
وعبيدا ، فالذكر أولى من الأنثى ، والحر أولى من العبد . أما أن الحر أولى من
العبد فظاهر ، لأن العبد لا يرث معه ، ولأنه محجور عليه في التصرف في نفسه
هامش
( 1 ) راجع رجال الكشي 2 : 748 / 853 ، ورجال الطوسي : 358 .
( 2 ) المعتبر 2 : 346 .
( 3 ) التهذيب 3 : 205 / 486 ، الاستبصار 1 : 486 / 1885 ، الوسائل 2 : 802 أبواب صلاة
الجنازة ب 24 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 3 : 205 / 485 ، الاستبصار 1 : 486 / 1884 ، الوسائل 2 : 802 أبواب صلاة
الجنازة ب 24 ح 5 .
( 5 ) كما في روض الجنان : 311 .
( 6 ) في " م " ، " س " ، " ح " زيادة : وعرفا . وهي مشطوبة في نسخة الأصل .