والزوج أولى بالمرأة من عصباتها وإن قربوا .
شرح
الولد ، ثم الجد من قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأب والأم ، ثم الأخ من
قبل الأب ، ثم الأخ من قبل الأم ، ثم العم ، ثم الخال ، ثم ابن العم ، ثم
ابن الخال ، قال : وبالجملة من كان أولى بميراثه كان أولى بالصلاة عليه ( 1 ) .
ومقتضى ذلك أن ترتب الأولياء على هذا الوجه لأولوية الإرث وهو
مشكل ، فإنه إن أراد بالأولوية أن من يرث أولى ممن لم يرث لم يلزم منه أولوية
بعض الورثة على بعض كالأب على الابن ، والجد على الأخ ، والعم على
الخال . وإن أراد بها كثرة النصيب انتقض بالأب فإنه أولى من الابن مع أنه أقل
نصيبا منه ، وكذا الجد فإنه أولى من الأخ مع تساويهما في الاستحقاق إلا أن
يقال : إن التخلف في هاتين الصورتين لعارض وهو قوة جانب الأب والجد
باختصاصهما بزيادة الحنو والشفقة وحصول النسل منهما ، لكن في ذلك خروج
عن اعتبار الإرث . ولو حمل الأولى في الصلاة على المعنى الذي ذكرناه وجب
الرجوع في تحققه إلى العرف وسقط اعتبار جانب الإرث مطلقا .
قوله : ( والزوج أولى بالمرأة من عصباتها وإن قربوا ) .
هذا هو المعروف من مذهب الأصحاب ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ ،
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : المرأة تموت ، من
أحق الناس بالصلاة عليها ؟ قال : " زوجها " قلت : الزوج أحق من الأب
والولد والأخ ؟ فقال : " نعم ، ويغسلها " ( 2 ) .
ومقتضى الرواية أن الزوج أولى من جميع الأقارب ، العصبات وغيرهم ،
لكنها ضعيفة السند جدا باشتراك راويها بين الثقة والضعيف ، بل الظاهر أنه هنا
الضعيف بقرينة كون الراوي عنه قائده ، وهو علي بن أبي حمزة البطائني ، وقال
النجاشي : إنه كان أحد عمد الواقفة ( 3 ) . وفي الطريق : القاسم بن محمد وهو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 345 .
( 2 ) التهذيب 3 : 205 / 484 ، الاستبصار 1 : 486 / 1883 ، الوسائل 2 : 802 أبواب صلاة
الجنازة ب 24 ح 2 .
( 3 ) رجال النجاشي : 249 / 656 .