والأب أولى من الابن . وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم . والأخ من
الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما .
شرح
قوله : ( والأب أولى من الابن ) .
هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، واستدل عليه بأن الأب أشفق
على الميت من الابن وأرق عليه فيكون دعاؤه أقرب إلى الإجابة ( 1 ) . ويشكل بأن
ذلك إنما يصلح توجيها للنص الدال على الحكم لا دليلا برأسه ، وعلى ما
احتملناه من معنى الأولوية فلا إشكال في تقديم الأب .
قوله : ( وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم ) .
هذا الحكم قد علم من الأولوية المتقدمة ، إذ لا إرث لواحد من الثلاثة
مع وجود الولد عندنا . ونقل عن ابن الجنيد أنه جعل الجد أولى من الأب
والابن محتجا بأن منصب الإمامة أليق بالأب من الولد والجد أب الأب فكان
أولى من الأب ( 2 ) . ورده في المختلف بأن الأولى بالميراث أولى ، لعموم
الآية ( 3 ) . وقد عرفت ما فيه ، وعلى ما احتملناه من معنى الأولوية يقرب ما ذكره
ابن الجنيد .
قوله : ( والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما ) .
أما تقديم الأخ من الأب والأم على الأخ من الأب خاصة فلا ريب فيه ،
لأنه لا يرث معه . وأما على الأخ من الأم فعلله في المنتهى بأنه أكثر نصيبا في
الميراث ، وبأن الأم لا ولاية لها في الصلاة فمن يتقرب بها أولى ( 4 ) . ولا بأس
به .
ولم يتعرض المصنف لحال اجتماع الجد مع الأخ ولا لحكم باقي الوراث .
وحكى في المعتبر عن الشيخ في المبسوط أنه قال : الأب أولى الأقارب ، ثم
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 450 .
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 120 .
( 3 ) المختلف : 120 .
( 4 ) المنتهى 1 : 451 .