تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والأب أولى من الابن . وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم . والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما .
شرح
قوله : ( والأب أولى من الابن ) . هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفا ، واستدل عليه بأن الأب أشفق على الميت من الابن وأرق عليه فيكون دعاؤه أقرب إلى الإجابة ( 1 ) . ويشكل بأن ذلك إنما يصلح توجيها للنص الدال على الحكم لا دليلا برأسه ، وعلى ما احتملناه من معنى الأولوية فلا إشكال في تقديم الأب . قوله : ( وكذا الولد أولى من الجد والأخ والعم ) . هذا الحكم قد علم من الأولوية المتقدمة ، إذ لا إرث لواحد من الثلاثة مع وجود الولد عندنا . ونقل عن ابن الجنيد أنه جعل الجد أولى من الأب والابن محتجا بأن منصب الإمامة أليق بالأب من الولد والجد أب الأب فكان أولى من الأب ( 2 ) . ورده في المختلف بأن الأولى بالميراث أولى ، لعموم الآية ( 3 ) . وقد عرفت ما فيه ، وعلى ما احتملناه من معنى الأولوية يقرب ما ذكره ابن الجنيد . قوله : ( والأخ من الأب والأم أولى ممن يمت بأحدهما ) . أما تقديم الأخ من الأب والأم على الأخ من الأب خاصة فلا ريب فيه ، لأنه لا يرث معه . وأما على الأخ من الأم فعلله في المنتهى بأنه أكثر نصيبا في الميراث ، وبأن الأم لا ولاية لها في الصلاة فمن يتقرب بها أولى ( 4 ) . ولا بأس به . ولم يتعرض المصنف لحال اجتماع الجد مع الأخ ولا لحكم باقي الوراث . وحكى في المعتبر عن الشيخ في المبسوط أنه قال : الأب أولى الأقارب ، ثم
هامش
( 1 ) كما في المنتهى 1 : 450 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 120 . ( 3 ) المختلف : 120 . ( 4 ) المنتهى 1 : 451 .
مدارك الأحكام — صفحة 157 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث