تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الثاني : في المصلي ، وأحق الناس بالصلاة أولاهم بميراثه .
شرح
ثلاث سنن والرواية طويلة قال في أثنائها : " فقام علي عليه السلام فغسل إبراهيم وحنطه وكفنه ثم خرج به ، ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى انتهى به إلى قبره فقال الناس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله نسي أن يصلي على إبراهيم لما دخله من الجزع عليه ، فانتصب قائما ثم قال : يا أيها الناس أتاني جبرائيل بما قلتم ، زعمتم أني نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع ، ألا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرق عليكم خمس صلوات ، وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا أصلي إلا على من صلى " ( 1 ) . والمسألة محل إشكال إلا أن المقام مقام استحباب فالأمر فيه هين . قوله : ( الثاني ، في المصلي : وأحق الناس بالصلاة عليه أولاهم بميراثه ) . ذكر العلامة في المنتهى أن المراد بالأولى هنا المستحق للميراث ( 2 ) ، فيكون المراد أن من يرث أولى بالصلاة ممن لم يرث ، وأما تقديم بعض الورثة على بعض فيستفاد من قوله : " والأب أولى من الابن " إلى آخره . وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب وظاهرهم أنه مجمع عليه ، واستدلوا عليه بقوله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 3 ) وما رواه الكليني - رضي الله عنه - عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " يصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحب " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 208 / 7 ، المحاسن 313 / 31 ، الوسائل 2 : 790 أبواب صلاة الجنازة ب 15 ح 2 . ( 2 ) المنتهى 1 : 450 . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) الكافي 3 : 177 / 1 ، الوسائل 2 : 801 أبواب صلاة الجنازة ب 23 ح 1 .