تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وتستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا ، فإن وقع سقطا لم يصل عليه ولو ولجته الروح .
شرح
قوله : ( وتستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا ، وإن وقع ميتا لم يصل عليه ولو ولجته الروح ) . يدل على ذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين . قال : سألت أبا الحسن عليه السلام لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : " يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام " ( 1 ) . وقال الشيخ في الاستبصار : الوجه في هذا الخبر ما قلناه في خبر عبد الله بن سنان من الحمل على التقية أو ضرب من الاستحباب دون الفرض والإيجاب ( 2 ) . وأقول : إن مقتضى كثير من الروايات تعين الحمل على التقية ، فمن ذلك ما رواه الكليني في الصحيح ، عن زرارة ، قال : مات ابن لأبي جعفر عليه السلام فأخبر بموته فأمر به فغسل وكفن ومشى معه وصلى عليه وطرحت خمرة فقام عليها ثم قام على قبره حتى فرغ منه ، ثم انصرف وانصرفت معه حتى إني لأمشي معه فقال : " أما إنه لم يكن يصلى على مثل هذا " وكان ابن ثلاث سنين " كان علي عليه السلام يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله " قال : قلت : فمتى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : " إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين " ( 3 ) . وعن علي بن عبد الله ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام يقول : " إنه لما قبض إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله جرت فيه
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 331 / 1037 ، الاستبصار 1 : 481 / 1860 ، الوسائل 2 : 789 أبواب صلاة الجنازة ب 14 ح 2 . ( 2 ) الاستبصار : 481 . ( 3 ) الكافي 3 : 207 / 4 ، الوسائل 2 : 788 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 3 .