وتستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا ، فإن وقع سقطا لم
يصل عليه ولو ولجته الروح .
شرح
قوله : ( وتستحب الصلاة على من لم يبلغ ذلك إذا ولد حيا ، وإن
وقع ميتا لم يصل عليه ولو ولجته الروح ) .
يدل على ذلك - مضافا إلى ما سبق - ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
علي بن يقطين . قال : سألت أبا الحسن عليه السلام لكم يصلى على الصبي إذا
بلغ من السنين والشهور ؟ قال : " يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير
تمام " ( 1 ) .
وقال الشيخ في الاستبصار : الوجه في هذا الخبر ما قلناه في خبر
عبد الله بن سنان من الحمل على التقية أو ضرب من الاستحباب دون الفرض
والإيجاب ( 2 ) .
وأقول : إن مقتضى كثير من الروايات تعين الحمل على التقية ، فمن ذلك
ما رواه الكليني في الصحيح ، عن زرارة ، قال : مات ابن لأبي جعفر
عليه السلام فأخبر بموته فأمر به فغسل وكفن ومشى معه وصلى عليه وطرحت
خمرة فقام عليها ثم قام على قبره حتى فرغ منه ، ثم انصرف وانصرفت معه حتى
إني لأمشي معه فقال : " أما إنه لم يكن يصلى على مثل هذا " وكان ابن ثلاث
سنين " كان علي عليه السلام يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا
شيئا فنحن نصنع مثله " قال : قلت : فمتى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : " إذا
عقل الصلاة وكان ابن ست سنين " ( 3 ) .
وعن علي بن عبد الله ، قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السلام
يقول : " إنه لما قبض إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله جرت فيه
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 331 / 1037 ، الاستبصار 1 : 481 / 1860 ، الوسائل 2 : 789 أبواب
صلاة الجنازة ب 14 ح 2 .
( 2 ) الاستبصار : 481 .
( 3 ) الكافي 3 : 207 / 4 ، الوسائل 2 : 788 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 3 .