أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الاسلام .
شرح
قوله : ( أو طفلا له ست سنين ممن له حكم الاسلام ) .
المراد بمن له حكم الاسلام من تولد من مسلم ، أو مسلمة ، أو كان
مسبيا لمسلم ، أو ملقوطا في دار الاسلام .
واختلف الأصحاب في حكم الصلاة على الطفل ، فذهب الأكثر ومنهم
الشيخ ( 1 ) ، والمرتضى ( 2 ) ، وابن إدريس ( 3 ) إلى أنه يشترط في وجوب الصلاة عليه
بلوغ الحد الذي يمرن فيه على الصلاة وهو ست سنين . وقال المفيد - رحمه الله -
في المقنعة : لا تصل على الصبي حتى يعقل الصلاة . وقال ابن الجنيد : تجب
على المستهل . وقال ابن أبي عقيل : لا تجب الصلاة على الصبي حتى
يبلغ . والمعتمد الأول .
لنا : ما رواه الكليني والشيخ في الحسن ، وابن بابويه في الصحيح ، عن
زرارة وعبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه سئل عن
الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ فقال : " إذا عقل الصلاة " فقلت : متى
تجب الصلاة عليه ؟ فقال : " إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا
أطاقه " ( 7 ) .
والمراد بالوجوب هنا مطلق الثبوت ، والمعنى أنه متى يعقل الصلاة بحيث
يؤمر بها تمرينا ؟ فقال : " إذا كان ابن ست سنين " والذي يكشف عن هذا
المعنى ما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن أحدهما عليهما السلام في
الصبي متى يصلى عليه ؟ فقال : " إذا عقل الصلاة " قلت : متى يعقل الصلاة
هامش
( 1 ) المبسوط : 180 .
( 2 ) الإنتصار : 59 .
( 3 ) السرائر : 80 .
( 4 ) المقنعة : 38 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف : 119 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف : 119 .
( 7 ) الكافي 3 : 206 / 2 ، الفقيه 1 : 104 / 486 ، التهذيب 3 : 198 / 456 ، الاستبصار
1 : 479 / 1855 ، الوسائل 2 : 787 أبواب صلاة الجنازة ب 13 ح 1 .