شرح
الله " ( 1 ) .
وصحيحة هشام بن سالم : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن شارب
الخمر والزاني والسارق أيصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : " نعم " ( 2 ) .
وقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا
للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة
التقية ( 3 ) .
واحتج له في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون
حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب
أن يكون غسل المخالف أيضا غير جائز ، وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما
كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على المنافقين ( 4 ) .
وهذا الاحتجاج غير معهود من مذهبه - رحمه الله - وإلى هذا القول ذهب
أبو الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وهو غير بعيد ، لأن الاجماع إنما انعقد على
وجوب الصلاة على المؤمن ، والروايات التي استدل بها على العموم لا تخلو من
ضعف في سند أو قصور في دلالة ، والواجب التمسك بمقتضى الأصل إلى أن
يقوم على الوجوب دليل يعتد به .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 328 / 1025 ، الاستبصار 1 : 468 / 1809 ، الوسائل 2 : 814 أبواب
صلاة الجنازة ب 37 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 103 / 481 ، التهذيب 3 : 328 / 1024 ، الاستبصار 1 : 468 / 1808 ،
الوسائل 2 : 814 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 1 .
( 3 ) المقنعة : 13 .
( 4 ) التهذيب 1 : 335 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 157 .
( 6 ) السرائر : 80 .