تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الله " ( 1 ) . وصحيحة هشام بن سالم : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن شارب الخمر والزاني والسارق أيصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : " نعم " ( 2 ) . وقال المفيد في المقنعة : ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفا للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية ( 3 ) . واحتج له في التهذيب بأن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بدليل ، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضا غير جائز ، وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام على المنافقين ( 4 ) . وهذا الاحتجاج غير معهود من مذهبه - رحمه الله - وإلى هذا القول ذهب أبو الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وهو غير بعيد ، لأن الاجماع إنما انعقد على وجوب الصلاة على المؤمن ، والروايات التي استدل بها على العموم لا تخلو من ضعف في سند أو قصور في دلالة ، والواجب التمسك بمقتضى الأصل إلى أن يقوم على الوجوب دليل يعتد به .
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 328 / 1025 ، الاستبصار 1 : 468 / 1809 ، الوسائل 2 : 814 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 2 . ( 2 ) الفقيه 1 : 103 / 481 ، التهذيب 3 : 328 / 1024 ، الاستبصار 1 : 468 / 1808 ، الوسائل 2 : 814 أبواب صلاة الجنازة ب 37 ح 1 . ( 3 ) المقنعة : 13 . ( 4 ) التهذيب 1 : 335 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 157 . ( 6 ) السرائر : 80 .