الثانية : إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى ولو
خرج وقت النافلة ، ثم يقضي النافلة .
الثالثة : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ،
وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو الأشبه .
شرح
قوله : ( الثانية ، إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف
أولى ولو خرج وقت النافلة ، ثم يقضي النافلة ) .
هذا قول علمائنا أجمع قاله في المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه صريحا ما رواه
الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال :
سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال : " ابدأ بالفريضة " فقيل له :
في وقت صلاة الليل ؟ فقال : " صلى صلاة الكسوف قبل صلاة الليل " ( 2 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم أيضا ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال ، قلت : فإذا كان الكسوف آخر الليل فصلينا صلاة
الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما نبدأ ؟ فقال : " صل صلاة الكسوف واقض
صلاة الليل حين تصبح " ( 3 ) وفي معنى صلاة الليل غيرها من النوافل الموقتة .
قوله : ( الثالثة ، يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة
وماشيا ، وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو أشبه ) .
ما اختاره المصنف - رحمه الله - أشهر القولين في المسألة وأظهرهما ، لأن
هذه الصلاة مفروضة فيعتبر فيها الاستقرار مع الاختيار كغيرها من
الفرائض ، تمسكا بمقتضى العمومات الدالة على ذلك ، كصحيحة
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( عن أبي عبد الله عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا يصلي
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 354 .
( 2 ) الكافي 3 : 464 / 5 ، الوسائل 5 : 147 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 3 : 155 / 332 ، الوسائل 5 : 147 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 2 .
( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .