تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الثانية : إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى ولو خرج وقت النافلة ، ثم يقضي النافلة .
الثالثة : يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ، وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو الأشبه .
شرح
قوله : ( الثانية ، إذا اتفق الكسوف في وقت نافلة الليل فالكسوف أولى ولو خرج وقت النافلة ، ثم يقضي النافلة ) . هذا قول علمائنا أجمع قاله في المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة فقال : " ابدأ بالفريضة " فقيل له : في وقت صلاة الليل ؟ فقال : " صلى صلاة الكسوف قبل صلاة الليل " ( 2 ) . وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم أيضا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت : فإذا كان الكسوف آخر الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما نبدأ ؟ فقال : " صل صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح " ( 3 ) وفي معنى صلاة الليل غيرها من النوافل الموقتة . قوله : ( الثالثة ، يجوز أن يصلي صلاة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا ، وقيل : لا يجوز ذلك إلا مع العذر ، وهو أشبه ) . ما اختاره المصنف - رحمه الله - أشهر القولين في المسألة وأظهرهما ، لأن هذه الصلاة مفروضة فيعتبر فيها الاستقرار مع الاختيار كغيرها من الفرائض ، تمسكا بمقتضى العمومات الدالة على ذلك ، كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( عن أبي عبد الله عليه السلام ) ( 4 ) قال : " لا يصلي
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 354 . ( 2 ) الكافي 3 : 464 / 5 ، الوسائل 5 : 147 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 3 : 155 / 332 ، الوسائل 5 : 147 أبواب صلاة الكسوف والآيات ب 5 ح 2 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .